العودة للرئيسية
أخبار

غارات وقصف إسرائيلي جنوب لبنان ومسيّرات تحلق فوق بيروت

شهد جنوب لبنان موجة غارات وقصف مدفعي وعمليات تفجير طالت بلدات في أقضية النبطية وصور ومرجعيون، بالتزامن مع تحليق مسيّرات إسرائيلية فوق قرى الجنوب والعاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط استمرار التعثر في تنفيذ الترتيبات الأمنية التي جرى التوصل إليها برعاية أميركية في يونيو 2026.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
سحابة غبار ودخان تتصاعد فوق منطقة سكنية وزراعية في جنوب لبنان عقب قصف. تظهر مبانٍ وطرق وأشجار على سفح تلال في الخلفية.

شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان موجة جديدة من الغارات والقصف المدفعي وعمليات التفجير التي نفذتها القوات الإسرائيلية، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة على علو منخفض فوق قرى الجنوب وصولاً إلى العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.

غارات وقصف يستهدفان بلدات جنوبية

وفي أحدث موجة ميدانية موثقة يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، شن الطيران الإسرائيلي غارة على وادي الحجير، بينما تعرضت أطراف بلدة زوطر الشرقية لقصف مدفعي ترافق مع إطلاق نار من الأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة. واستهدفت غارة أخرى وادي زبقين، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المحيطة بهما في قضاء صور. كما سجلت غارات على أطراف بلدة كفرتبنيت وحرج علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا.

وسبق تلك الاستهدافات قصف استمر خلال الليل وحتى ساعات الصباح، وطال النبطية الفوقا وزوطر الشرقية وخلة ميفدون، قبل أن يمتد إلى بيت ليف وحداثا وأطراف برعشيت. كما استهدف القصف وادي السلوقي وأطراف بلدة تولين في قضاء مرجعيون. وأطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق قرى في القطاعين الغربي والأوسط، إضافة إلى أجواء زوطر الشرقية ومركبا وحولا وحداثا.

وفي بلدة المنصوري، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير ونسف لمنازل، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية وأعمال التجريف داخل البلدة. وشملت عمليات إطلاق النار من الرشاشات الثقيلة بلدات ومناطق صربين وحداثا وأطراف ميس الجبل ووادي السلوقي ووادي زبقين.

تحليق مسيّرات فوق الجنوب وبيروت

وتزامن ذلك مع رصد تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية في حداثا وبيت ياحون ورعشيت وميس الجبل. وفي الأجواء اللبنانية، حلقت طائرات مسيّرة إسرائيلية فوق قرى منطقة صور ومجرى نهر الليطاني، فيما سجل تحليق مسيّرة على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية. وجاء النشاط الجوي بالتوازي مع الغارات والتحركات العسكرية المتواصلة في عدد من بلدات الجنوب.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر تنفيذ صيغة الاتفاق التي توصل إليها لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في 26 يونيو 2026، والتي تشمل انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من أراضٍ لبنانية، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني وبسط مؤسسات الدولة سلطتها على المناطق المشمولة بالترتيبات.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن في 9 سبتمبر 2026 أنه بدأ اتخاذ إجراءات ميدانية لإحكام السيطرة في المناطق النموذجية المحددة ضمن الاتفاق. وشملت إجراءاته إنشاء ستة حواجز ثابتة و13 نقطة مراقبة على الطرق المؤدية إلى زوطر الغربية وفرون وصريفا وداخلها، إلى جانب تسيير دوريات راجلة وآلية على مدار الساعة.

إجراءات الجيش اللبناني في المناطق النموذجية

وأضاف الجيش أن وحداته فتحت طرقاً بطول إجمالي يقارب 12 كيلومتراً، واتخذت إجراءات لتسهيل عودة السكان عبر إزالة الركام وفتح الطرق وتأمين احتياجات أساسية. وأوضح أن نحو 70 في المئة من سكان زوطر الغربية تمكنوا من العودة لتفقد ممتلكاتهم، بينما استطاعت 60 عائلة من أصل 450 الإقامة مجدداً في البلدة.

نحو 7700
خروق مسجلة منذ توقيع الاتفاق

وأشار الجيش اللبناني إلى تسجيل نحو 7700 خرق منذ توقيع صيغة الاتفاق في 26 يونيو وحتى 9 سبتمبر 2026، معتبراً أن استمرار الهجمات يعرقل استكمال انتشاره وتنفيذ المهمات المقررة ضمن الترتيبات الأمنية. وبحسب أرقام أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الحرب بين 2 مارس و17 سبتمبر 2026 عن مقتل 4386 شخصاً وإصابة 12407 آخرين.

ورفعت هذه الحصيلة إجمالي الضحايا منذ 8 أكتوبر 2023 إلى 8953 قتيلاً و30643 مصاباً.