العودة للرئيسية
فن ونجوم

فيلم «نازا» عن حرب غزة يثير هجوماً إسرائيلياً

واجه الوثائقي الإسرائيلي «نازا» انتقادات من مسؤولين وإعلاميين وناشطين إسرائيليين عقب عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا. ويعتمد الفيلم على شهادات 24 ضابط استخبارات وجندياً إسرائيلياً، ويتناول آليات اختيار الأهداف واستخدام المراقبة والذكاء الاصطناعي والقصف عن بُعد في قطاع غزة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
لقطة ليلية لرجلين في الظل يتحدثان على شرفة أو منصة مطلة على أفق مدينة مضاء بالمباني الشاهقة. ترتبط الصورة بفيلم «نازا» عن حرب غزة.

أثار الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا» هجوماً من مسؤولين وشخصيات إسرائيلية بعد عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، إذ اتهم منتقدوه صانعيه بالإساءة إلى إسرائيل وجنودها من خلال الرواية التي يقدمها عن الحرب في قطاع غزة.

شهادات جنود تكشف منظومة الاستهداف في غزة

وبحسب صانعي العمل، يشير اسمه إلى اختصار تستخدمه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للدلالة على عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في الغارة، بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال. ويتناول الوثائقي كيفية إدخال الخسائر البشرية المتوقعة ضمن حسابات اختيار الأهداف والموافقة على تنفيذ الضربات.

ويعتمد «نازا» أيضاً على تحقيقات صحفية نُشرت بين عامي 2023 و2025، وتناولت آليات تحديد الأهداف في غزة، ومدى معرفة الجهات العسكرية مسبقاً بالأعداد المحتملة للضحايا المدنيين، وحدود الخسائر البشرية التي تسمح بها قبل تنفيذ الغارات. وينقل الفيلم هذه التحقيقات إلى الشاشة عبر الشهادات والصور والمواقع المرتبطة بموضوعه. وعمل صانعو الفيلم بسرية على مدى 3 أعوام لإجراء المقابلات.

وصُوّر بعض المشاركين فوق أسطح مبان في تل أبيب، مع إخفاء هوياتهم وتعديل أصواتهم وملامحهم رقمياً خشية تعرضهم لعواقب. كما تأخر إدراج العمل في برنامج المهرجان حتى يستكمل الفريق إجراءات حماية المصادر. وأُنتج الفيلم بالتعاون بين صحيفة غارديان وشركة «جيه دبليو فيلمز» والمنتج جيمس ويلسون، بينما تولى المخرج البريطاني جوناثان غليزر مهمة الإنتاج التنفيذي.

بينيت يهاجم الفيلم ويدافع عن الجيش الإسرائيلي

وسبق لويلسون وغليزر التعاون في «منطقة الاهتمام»، الفائز بجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي عام 2024. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت من أبرز منتقدي الفيلم، إذ اتهمه بتقديم رواية تزعم ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، ووصفه بأنه «فرية دم».

ودافع عن الجيش الإسرائيلي، قائلاً إن سقوط مدنيين خلال الحرب لا يعني استهدافهم عمداً، واتهم حركة حماس باستخدام المدنيين دروعاً بشرية. واستشهد بينيت بإجراءات قال إن إسرائيل تتخذها لحماية المدنيين، من بينها التحذير قبل بعض الضربات، وإجلاء السكان من مناطق القتال، والمساعدة في حملات تطعيم أطفال غزة.

كما تعهد بعدم الصمت إزاء تصوير الجنود الإسرائيليين على أنهم يرتكبون إبادة جماعية. وامتدت الانتقادات إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث هاجم ناشطون وإعلاميون إسرائيليون مضمون العمل ومخرجيه، وشكك بعضهم في شهادات المشاركين.

وانتقد مستشار الاتصالات الإستراتيجية والشؤون العامة الإسرائيلي راز زاوبر إخفاء وجوه وأسماء أصحاب الشهادات الـ24، بينما اتهم آخرون المخرج يوفال أبراهام بالسعي إلى القبول في الأوساط الغربية.

الفيلم يعيد اتهامات الإبادة إلى النقاش الدولي

ويرى صانعو «نازا» أن عملهم يسعى إلى كشف آليات منظومة الاستهداف الإسرائيلية في غزة عبر شهادات صادرة من داخلها، في حين يعتبره منتقدوه عملاً يضر بصورة الجيش والدولة ويعيد اتهامات الإبادة الجماعية إلى النقاش الدولي. ويأتي عرضه بعد دورة مهرجان فينيسيا لعام 2025، التي شهدت مظاهرة شارك فيها الآلاف دعماً للفلسطينيين.