بدأت فرنسا، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، صياغة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تشكيل بعثة دولية لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بحسب دبلوماسيين تحدثوا الثلاثاء، في تحرك يركز على حماية السفن التجارية وضمان الوصول إلى إمدادات الطاقة.
المقترح الفرنسي يفصل الملاحة عن التوترات
ويرتكز المشروع على فصل أمن المضيق عن التوترات الأوسع مع إيران، مع التشديد على المصالح المشتركة لجميع الدول في صون حرية الملاحة. وبموجب المقترح، تنسق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة جهودها لحماية العبور التجاري عبر المضيق، من دون تبني موقف هجومي تجاه إيران أو توجيه انتقادات إلى الولايات المتحدة أو ربط الملف بنزاعات إقليمية أخرى.
وقال الدبلوماسيون إن باريس تأمل توزيع مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن قريبا، من دون تحديد موعد لذلك. وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن فرنسا تريد العمل مع الأمريكيين وشركاء آخرين من أجل استصدار قرار أممي يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ماكرون وترمب يبحثان حلولاً دبلوماسية
وجاء التحرك بعد محادثات أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الأمريكي دونالد ترمب مساء الاثنين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال ماكرون بعد اللقاء: "نوقشت خيارات عدة". وأضاف الرئيس الفرنسي: "سنعمل على حلول دبلوماسية خلال الساعات المقبلة، التي قد تجعل من الممكن -حتى دون التوصل إلى اتفاق شامل- إيجاد سبل تسمح بعبور المزيد من سفن الحاويات وناقلات النفط".
وسبق أن حاولت باريس بلورة قرار يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، لكنها لم تتمكن من حشد دعم الصين وروسيا، وهما من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وتملكان حق النقض.
غير أن الارتفاع العالمي في أسعار النفط، إلى جانب المخاوف من أن يؤدي تقدم جماعة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين، في اليمن إلى تهديد مضيق باب المندب الإستراتيجي، يعززان الآمال بإمكان التوصل إلى تسوية هذه المرة.