انتقدت الممثلة البريطانية فلورنس بيو تأخر كثير من نجوم هوليوود في إظهار تعاطفهم مع الفلسطينيين، مؤكدة أنها لم تتردد في إعلان موقفها، رغم اعتقادها بأن ذلك تسبب في خسارتها مئات الآلاف من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي. وقالت بيو، في مقابلة مع مجلة «فانتي فير»، إنها لا تعرف لماذا احتاج الناس إلى كل هذا الوقت حتى يتفاعلوا مع ما يعيشه الفلسطينيون.
بيو ترفض اعتبار الصمت حياداً
وأضافت: «لم أخشَ ذلك يوماً»، موضحة أنها ظلت تتساءل عن أسباب تأخر إبداء التضامن، بينما كانت صور المعاناة تتوالى باستمرار. وأشارت الممثلة البريطانية إلى استمرار معاناة الفلسطينيين، قائلة إن الأطفال ما زالوا يموتون والأمهات ما زلن يتألمن.
ولفتت إلى أن حجم هذا الألم يجعل التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي صعباً بالنسبة إليها، إذ قد تنتقل في لحظة واحدة من نشر محتوى يتعلق بتفاصيل حياتها اليومية إلى مشاهدة صورة طفل فقد والديه. وخلال السنوات الماضية، واصلت بيو مشاركة روابط لجمع التبرعات وتقديم المساعدات الإنسانية.
فعالية ويمبلي تجمع 1.5 مليون جنيه
كما شاركت في سبتمبر/أيلول 2025 في فعالية «معاً من أجل فلسطين»، التي أقيمت في ويمبلي أرينا بالعاصمة البريطانية لندن، وجمعت 1.5 مليون جنيه إسترليني لدعم منظمات إنسانية تقودها جهات فلسطينية. وقالت بيو أمام جمهور الفعالية إن «الصمت في مواجهة مثل هذه المعاناة ليس حياداً، بل تواطؤ»، مضيفة أن التعاطف لا ينبغي أن يكون بهذه الصعوبة، وأنه لم يكن ينبغي أن يكون كذلك في أي وقت.
وجاءت مشاركتها امتداداً لمواقفها العلنية وحملات جمع المساعدات التي دعمتها عبر منصاتها. وشهدت فعالية ويمبلي مشاركة مجموعة من الفنانين والممثلين، من بينهم ريتشارد غير، وريز أحمد، ونيكولا كوغلان، ودامون ألبارن، وبول ويلر، إلى جانب بيو. وخصصت الأموال التي جمعتها الفعالية للمنظمات العاملة في المجال الإنساني بقيادة جهات فلسطينية.
ودعت كوغلان، خلال الفعالية نفسها، الفنانين الذين يتمتعون بقاعدة جماهيرية واسعة إلى توظيف منصاتهم في الحديث عن معاناة الفلسطينيين. ويواصل عدد من الفنانين والشخصيات الثقافية إعلان دعمهم للفلسطينيين، سواء بالمشاركة في فعاليات جمع التبرعات أو باستخدام حساباتهم للتضامن مع المدنيين في غزة.
وشارك فنانون آخرون خلال الفترة الماضية في حملات وفعاليات لجمع الأموال، كما وقع بعضهم بيانات ورسائل تطالب بوقف الحرب على غزة وحماية المدنيين.
وتأتي تصريحات بيو الأخيرة في سياق هذا الحراك الفني والثقافي الداعم للفلسطينيين والداعي إلى استمرار تقديم المساعدات الإنسانية.