العودة للرئيسية
صحة

فحوص ولقاحات تتغير أولوياتها الصحية بعد سن الخمسين

تزداد بعد سن الخمسين أهمية الكشف المبكر عن بعض أنواع السرطان ومتابعة ضغط الدم والسكري وهشاشة العظام، إلى جانب لقاحات الحزام الناري والمكورات الرئوية. لكن التوصيات تختلف بحسب الجنس والتاريخ العائلي والتدخين والحالة الصحية، ولا تدعم إجراء حزمة موحدة من الفحوص لجميع الأشخاص.

•4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
طبيب يتحدث إلى رجل وامرأة في عيادة طبية، مع ظهور سرير فحص وأدوات طبية في الخلفية.

لا يجعل بلوغ الخمسين المرض حتمياً، لكنه يغيّر تدريجياً أولويات الوقاية الصحية، إذ تزداد أهمية بعض الفحوص واللقاحات التي تساعد على منع المرض أو اكتشافه مبكراً. ولا تقوم الخطة المناسبة على العمر وحده، بل تراعي الجنس والتاريخ العائلي والتدخين والوزن والأمراض المزمنة ونتائج الفحوص السابقة.

وتكتسب المتابعة الدورية أهميتها لأن ارتفاع ضغط الدم والسكري وبعض أنواع السرطان وهشاشة العظام قد تتطور من دون أعراض واضحة. وفي المقابل، لا تعني الرعاية الوقائية إجراء كل اختبار متاح، إذ قد تقود بعض الفحوص غير الضرورية إلى نتائج إيجابية كاذبة وإجراءات إضافية.

فحص القولون يبدأ مبكراً ومتفاوتاً حسب الخطورة

في الكشف عن سرطان القولون والمستقيم، يوصي فريق الخدمات الوقائية الأميركي ببدء الفحص عند سن 45 عاماً للأشخاص متوسطي الخطورة، والاستمرار حتى 75 عاماً. ويصبح القرار فردياً بين 76 و85 عاماً، بناء على الحالة الصحية والفحوص السابقة وتفضيلات الشخص.

وتشمل خيارات الكشف اختبارات البراز الدورية وتنظير القولون والتصوير المقطعي للقولون، مع اختلاف الفواصل الزمنية بين اختبار وآخر. وقد يحتاج أصحاب التاريخ العائلي القوي أو الأمراض التي ترفع احتمالات الإصابة إلى بدء الفحص في سن أبكر أو إجرائه بوتيرة أعلى. وبالنسبة إلى النساء متوسطات الخطورة، يوصي الفريق بإجراء تصوير الثدي الشعاعي كل عامين من سن 40 إلى 74 عاماً.

متابعة سرطان الثدي وعنق الرحم للنساء

وقد تختلف المتابعة لدى من لديهن تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي أو طفرات جينية معروفة أو عوامل أخرى تزيد الخطورة. كما يستمر فحص سرطان عنق الرحم بعد الخمسين. وتوصي الجمعية الأميركية للسرطان بمواصلة الفحص لدى النساء متوسطات الخطورة حتى سن 65 عاماً على الأقل، مع تفضيل اختبار فيروس الورم الحليمي البشري الأساسي كل خمس سنوات.

وتشمل البدائل الجمع بين الاختبار ومسحة عنق الرحم كل خمس سنوات، أو إجراء المسحة وحدها كل ثلاث سنوات عند تعذر الاختبار الأساسي. ولا يُوصى بالتصوير المقطعي منخفض الجرعة للكشف عن سرطان الرئة لكل من تجاوز الخمسين، بل يستهدف أصحاب الخطورة المرتفعة.

فحص الرئة والبروستاتا مرتبطان بتاريخ التدخين

وتشمل التوصية الواردة فحصاً سنوياً لمن تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاماً، إذا بلغ تاريخ التدخين لديهم 20 علبة/سنة على الأقل وكانوا لا يزالون يدخنون أو أقلعوا خلال السنوات الـ15 الماضية. أما فحص سرطان البروستاتا باستخدام تحليل المستضد النوعي للبروستاتا، فليس إجراء تلقائياً لكل رجل بعد الخمسين.

وتوصي الجمعية الأميركية للسرطان بأن يناقش الرجال متوسطو الخطورة فوائد الكشف ومخاطره مع الطبيب ابتداء من سن 50 عاماً، مع بدء المناقشة في عمر أصغر لدى بعض الفئات الأعلى خطورة. ويظل قياس ضغط الدم مهماً لجميع البالغين، مع تزايد الحاجة إلى المتابعة مع التقدم في العمر وتراكم عوامل الخطر.

ضغط الدم والسكري وهشاشة العظام تحتاج متابعة مخصصة‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎

ولا تسري التوصية العامة نفسها على جميع الرجال. ومن الفحوص المرتبطة بتاريخ التدخين تصوير تمدد الشريان الأورطي البطني بالموجات فوق الصوتية مرة واحدة للرجال بين 65 و75 عاماً ممن سبق لهم التدخين. ويُتخذ القرار بصورة أكثر انتقائية لدى الرجال في الفئة العمرية نفسها الذين لم يدخنوا.

  1. 1

    لقاحا الإنفلونزا والحزام الناري

    وتشمل الوقاية بعد الخمسين مراجعة سجل التطعيمات. وتوصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بلقاح الإنفلونزا سنوياً، كما توصي بإعطاء لقاح الحزام الناري على جرعتين لجميع البالغين من سن 50 عاماً، حتى لمن سبق أن أصيبوا بالمرض.

  2. 2

    لقاح المكورات الرئوية

    وتقول المراكز إن فعالية اللقاح تتجاوز 90% في الوقاية من الحزام الناري والألم العصبي التالي له لدى الأصحاء مناعياً في هذه الفئة العمرية. وتشمل توصيات المراكز أيضاً التطعيم ضد المكورات الرئوية للبالغين من سن 50 عاماً ممن لم يتلقوا سابقاً أحد اللقاحات الرئوية المقترنة أو لا يعرفون تاريخ تطعيمهم. وتتحدد الجرعات اللاحقة وفق نوع اللقاح والسجل السابق.

  3. 3

    لقاح الفيروس المخلوي

    أما لقاح الفيروس المخلوي التنفسي، فتوصي المراكز بجرعة واحدة لجميع من يبلغون 75 عاماً فأكثر، وللأشخاص بين 50 و74 عاماً إذا كانوا معرضين لخطر مرتفع للإصابة الشديدة، ومنهم بعض المصابين بأمراض مزمنة في القلب أو الرئة أو الكلى. ولا يُعد هذا اللقاح حالياً تطعيماً سنوياً.

ولا توجد حزمة فحوص واحدة تناسب جميع من تجاوزوا الخمسين. وتُبنى الخطة الوقائية عبر مراجعة ما أُجري سابقاً، وتحديد الفحوص واللقاحات المستحقة، واستبعاد الاختبارات التي لا تحقق فائدة حقيقية وفق عوامل الخطورة الفردية وتوصيات التطعيم المعمول بها في بلد الإقامة.