يستعد أعضاء ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي لاستخدام صلاحيات التحقيق والرقابة إذا استعاد حزبهم الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، ضمن خطة تشمل ثروة الرئيس دونالد ترمب وأعمال أفراد عائلته وسياسات إدارته واستخدام مؤسسات الدولة، إلى جانب ملفات السياسة الخارجية وقضية جيفري إبستين.
ملفات ثروة ترمب وعائلته تحت التدقيق
وقال النائب روبرت غارسيا، المرشح لرئاسة لجنة الرقابة، إن ما وصفه بالفساد والمكاسب غير المشروعة يستدعي تحقيقات بمشاركة لجان المجلس. وفي المقابل، دعا ديمقراطيون آخرون إلى تحديد أهداف قابلة للتحقيق وعدم رفع سقف التوقعات بشأن نتائج المساءلة البرلمانية. وتتقدم مصادر نمو ثروة ترمب وعائلته قائمة الملفات المقترحة، بما في ذلك أرباح العملات المشفرة والصفقات الخارجية.
ويعتزم النائب جيمي راسكن بحث استثمارات شركات مرتبطة بدونالد ترمب الابن وإريك ترمب، خصوصاً في الحالات التي تحصل فيها الشركات المستثمر بها على عقود حكومية أو تستفيد من سياسات الإدارة.
توسيع التحقيقات إلى الضرائب والطاقة والهجرة
وتشمل الأجندة أيضاً تسوية ضريبية مع مصلحة الضرائب، ومنصة تروث سوشيال، وأعمال جاريد كوشنر، إضافة إلى صفقات الطاقة والتعدين واستخدام أموال التسويات الحكومية. كما يخطط الديمقراطيون لمراجعة قرارات العفو الرئاسي عن مدانين بالاحتيال أو أشخاص مرتبطين بالدائرة السياسية لترمب، ومشروعات نفذها البيت الأبيض في واشنطن.
وفي ملف الهجرة، يعتزم النواب بحث مزاعم سوء سلوك موظفي إنفاذ القانون، واحتجاز مواطنين ومقيمين بصورة غير قانونية، والوفيات داخل مراكز الاحتجاز، ونشر الحرس الوطني في مدن ذات توجه ليبرالي. وتمتد المراجعة المقترحة إلى عقود وزارة الأمن الداخلي وإنفاقها وإعادة تشكيل مؤسسات حكومية وتسريح موظفين وحجب أموال أقرها الكونغرس.
وتتضمن الخطة فحص ملاحقات قضائية يرى الديمقراطيون أن دوافعها سياسية، فضلاً عن الضغوط التي يقولون إن الإدارة مارستها على مكاتب محاماة وجامعات وشركات لتغيير سياساتها أو مواقفها. ويريد النواب كذلك التدقيق في دور الإدارة بصفقات تخص مؤسسات إعلامية وشركات تكنولوجيا.
مراجعة أدوار الإدارة في السياسة الخارجية
وعلى صعيد السياسة الخارجية، يعتزم الديمقراطيون مراجعة دور المبعوث ستيف ويتكوف وكوشنر في المفاوضات المتعلقة بإيران وإسرائيل وروسيا وأوكرانيا، وسط تساؤلات يطرحونها بشأن تضارب المصالح ودور وزارة الخارجية في صنع القرار.
ويستعد البيت الأبيض، في المقابل، لمواجهة الرقابة عبر توسيع استخدام الامتياز التنفيذي ومحاولة حماية مستشارين خارجيين من الاستجواب، بينما تقول الإدارة إن الديمقراطيين يفتقرون إلى أجندة لتحسين حياة الأمريكيين.
وقد تصطدم التحقيقات بعقبات قانونية وسياسية، منها رفض تسليم وثائق أو السماح باستجواب مسؤولين أمام الكونغرس. ويقر نواب ديمقراطيون بأن التحقيقات البرلمانية لا تضمن بمفردها عزل الرئيس أو إدانته، لكنهم يرون أن ممارسة الرقابة لا تحول دون مواصلة العمل التشريعي.