العودة للرئيسية
أخبار

دوي انفجارات في أديس أبابا وتحالف معارض يعلن ضربات بمسيّرات

سُمعت انفجارات في مواقع متفرقة من أديس أبابا ليل الأربعاء وصباح الخميس، فيما قال مصدر مرتبط بتحالف معارض يقاتل القوات الاتحادية في شمال إثيوبيا إن التحالف نفذ ضربات بطائرات مسيّرة داخل العاصمة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء أو تحديد أسباب الانفجارات وحجم الأضرار المحتملة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
منظر حضري لشارع مزدحم في أديس أبابا، تحيط به مبانٍ تجارية ومصابيح شارع مزخرفة. تظهر حركة مرور كثيفة ومشاة على جانبي الطريق.

سُمع دوي انفجارات في مواقع متفرقة من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ليل الأربعاء وصباح الخميس، الأول من أكتوبر 2026، بالتزامن مع تصاعد القتال بين القوات الاتحادية وتحالف معارض في شمال البلاد، وبعد ساعات من فرض السلطات قيوداً شاملة على تشغيل الطائرات المسيّرة فوق العاصمة والمناطق المحيطة بها.

وقال مصدران دبلوماسيان إن أصوات انفجارات سُمعت خلال الليل في أديس أبابا. وأفاد مصدر مرتبط بتحالف المعارضة، الذي يخوض قتالاً ضد القوات الاتحادية في شمال إثيوبيا منذ الأسبوع الماضي، بأن التحالف نفذ عدة ضربات بطائرات مسيّرة في العاصمة، مضيفاً أن بعض الضربات استهدف مقر قيادة عسكرية.

تأكيد ثلاثة انفجارات وتضارب بشأن المسؤولية

ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ادعاء التحالف بشأن تنفيذ الهجمات أو تحديد الجهة المسؤولة عن الانفجارات. كما لم تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي أصيبت أو ما إذا كانت الانفجارات قد أسفرت عن ضحايا أو أضرار مادية. وأكد مسؤول في جهاز الاستخبارات، غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، وقوع ثلاثة انفجارات في ثلاثة مواقع مختلفة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال مصدر دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إنه سمع انفجاراً قرابة الساعة السابعة مساء بالقرب من مقر عسكري، أعقبه صوت صفارة إنذار. وأفاد سكان يقيمون بالقرب من المقر العسكري بسماع انفجار آخر قرب مصنع في المنطقة بعد منتصف الليل.

إثيوبيا تعلق تصاريح الطائرات المسيّرة

وظل سبب الانفجارات غير محسوم، وسط احتمال ارتباطها بهجوم أو بتدريبات جرت في محيط المنشآت العسكرية. وجاءت الانفجارات بعد ساعات من إعلان جهاز الأمن والمخابرات الوطني الإثيوبي، في 30 سبتمبر، تعليق إصدار تصاريح تشغيل جميع أنواع الطائرات المسيّرة والأجسام الطائرة المماثلة في أديس أبابا والمناطق المحيطة بها لأجل غير مسمى، على أن يسري القرار بصورة فورية.

وقال الجهاز إن أنظمة تقنية متكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة ستُستخدم لمراقبة المجال الجوي واعتراض الأجهزة المخالفة للقرار، محذراً من تحديد مواقع مشغليها واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم. وأوضح أن القيود تستهدف حماية المسؤولين والمنشآت الحيوية والفعاليات الوطنية من المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه التقنيات.

تصاعد القتال يفاقم التوتر في الشمال

وتأتي التطورات في العاصمة في ظل تجدد التوتر العسكري في شمال إثيوبيا. وكان الاتحاد الأفريقي قد أعرب في 23 سبتمبر عن قلقه من تصاعد القتال في أجزاء من جنوب تيغراي وإقليم عفر، ومن تشكيل تحالفات سياسية وعسكرية جديدة قال إنها تهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار.

ودعا الاتحاد الأفريقي الأطراف إلى وقف الخطوات التصعيدية واستئناف المحادثات المباشرة في إطار اتفاق بريتوريا، الموقع في الثاني من نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. كما طالب الدول المجاورة بالامتناع عن أي خطوات يمكن أن تسهم في توسيع المواجهات.

وقالت الأمم المتحدة في 23 سبتمبر إن الوضع في شمال إثيوبيا يتدهور بسرعة، مشيرة إلى اشتداد القتال في تيغراي ومحيطها وامتداد الأعمال القتالية إلى مناطق مجاورة. ودعت جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق.

وفي 30 سبتمبر، حذر منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا من ظهور موجات نزوح جديدة وتزايد المخاطر التي يتعرض لها أشخاص سبق أن نزحوا خلال النزاع السابق، إلى جانب حوادث طالت موظفي الإغاثة ومركباتهم ومنشآتهم والبنية التحتية المدنية في المناطق المتأثرة بالتصعيد.