العودة للرئيسية
صحة

دراسات: البامية قد تساعد مرضى السكري لكنها لا تستبدل العلاج

تشير مراجعات وتجارب سريرية إلى ارتباط تناول البامية بتحسن بعض مؤشرات سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكن تفاوت النتائج ومحدودية الدراسات يحولان دون اعتمادها علاجاً أساسياً أو تحديد جرعة موحدة منها. واختبرت غالبية الدراسات البامية إلى جانب الأدوية الموصوفة، لا بديلاً عنها.

•3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة ثابتة لقرون بامية خضراء، بعضها مقطوع ويُظهر البذور والمقطع العرضي، موضوعة على سطح داكن.

أظهرت دراسات علمية أن البامية قد تسهم في تحسين بعض مؤشرات التحكم بسكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، لكن الأدلة السريرية المتاحة لا تكفي لاعتبارها بديلاً عن الأدوية. كما لا تسمح الاختلافات بين التجارب بتحديد جرعة علاجية موحدة أو طريقة مثلى لتناولها.

وخلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا عام 2025، وشملا 6 تجارب عشوائية مضبوطة منشورة حتى 15 يوليو/تموز 2024، إلى ارتباط تناول البامية بانخفاض سكر الدم الصيامي والسكر التراكمي، من دون تأثير واضح في مستويات الإنسولين. واعتبر الباحثون البامية عاملاً مساعداً محتملاً إلى جانب العلاج المعتاد.

محدودية الأدلة تمنع توصية علاجية موحدة

ظلت قوة هذه النتائج محدودة بسبب قلة الدراسات والمشاركين، فضلاً عن تفاوت الجرعات وأشكال البامية المستخدمة ومدد تناولها. وتوصلت مراجعات أخرى إلى تحسن في بعض مؤشرات ضبط السكر لدى المصابين بالسكري ومقدماته، لكنها سجلت بدورها تبايناً يحول دون صياغة توصية علاجية موحدة.

تجربة 2023 اختبرت مسحوق البامية مع الأدوية

سجلت مجموعة البامية انخفاضاً في سكر الدم الصيامي والسكر التراكمي، إلى جانب تحسن في الكوليسترول والدهون الثلاثية وبعض مؤشرات الالتهاب. ولم ترصد الدراسة آثاراً واضحة مرتبطة بالبامية في وظائف الكبد والكلى أو ضغط الدم خلال مدة الاختبار.

في المقابل، أظهرت دراسة منشورة عام 2025 نتائج مختلفة؛ إذ لم تحقق كبسولات البامية خفضاً واضحاً في السكر التراكمي، وكان أثرها محدوداً في سكر الدم الصيامي والدهون الثلاثية. ورأى الباحثون أن الأدلة لا تدعم اعتمادها علاجاً أساسياً، ودعوا إلى دراسات أكبر وأطول لتقييم الفائدة والجرعات والتأثيرات الجانبية المحتملة.

المركبات النباتية تفسر الاهتمام البحثي بالبامية

يرتبط الاهتمام البحثي بالبامية بمحتواها من الألياف وعديدات السكاريد والمركبات النباتية النشطة، ولا سيما المادة الصمغية داخل القرون. وتشير تجارب مخبرية وحيوانية إلى احتمال تأثير هذه المركبات في مسارات مرتبطة باستجابة الخلايا للإنسولين واستقلاب الغلوكوز، إلا أن نقل تلك النتائج إلى توصيات علاجية للبشر يتطلب أدلة سريرية أقوى.

استخدمت الدراسات مسحوق البامية ومستخلصاتها وكبسولاتها وأجزاء مختلفة منها بجرعات متفاوتة، ولذلك لا تستند أي وصفة منزلية محددة إلى دليل سريري كافٍ. وأثارت بعض الأبحاث أيضاً احتمال تداخل مكوناتها مع أدوية للسكري، بينها الميتفورمين، بينما لا تزال طبيعة هذا التداخل وحجمه قيد الدراسة.

وبناء على الأدلة الحالية، يمكن تناول البامية ضمن نظام غذائي متوازن بوصفها غذاءً غنياً بالعناصر والمركبات النباتية، وقد تكون عاملاً مساعداً لبعض المرضى.

لكن خفض جرعة دواء السكري أو إيقافه أو استبداله بالبامية يتطلب الرجوع إلى الطبيب، لأن التجارب التي سجلت فوائد اختبرتها غالباً بالتزامن مع العلاج الموصوف.