العودة للرئيسية
أخبار

دعم إسرائيلي لمنفذ إثيوبي على البحر الأحمر يثير تحذيرات مصرية

أعلن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا دعم بلاده مساعي أديس أبابا لتأمين منفذ على البحر الأحمر، فيما حذر خبيران عسكريان مصريان من انعكاسات الخطوة على أمن المنطقة. وربط الخبيران التحرك بترتيبات سياسية وأمنية محتملة تشمل إقليم أرض الصومال، مؤكدين رفض القاهرة استخدام المنفذ لأغراض عسكرية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
سفينة حربية رمادية تحمل الرقم 1002 تبحر في مياه هادئة، مع ظهور خط ساحلي منخفض في الخلفية.

أعلن السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا أفراهام نغوسي دعم بلاده جهود أديس أبابا لتأمين منفذ بحري على البحر الأحمر، معتبراً أن تعزيز قدرات إثيوبيا وتحقيق الاستقرار في المنطقة يمثلان مصلحة مشتركة. وأثار التصريح انتقادات من خبيرين عسكريين مصريين حذرا من تداعيات أي ترتيبات ذات طابع عسكري على أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

تحذير مصري من تحالف أمني محتمل

وقال المتخصص في الشؤون الإقليمية والإسرائيلية، اللواء أركان حرب وائل ربيع، إن الطرفين يسعيان إلى تحقيق أهداف متبادلة، مرجحاً وجود مقايضة سياسية تقوم على دعم إسرائيل حصول إثيوبيا على منفذ بحري، مقابل موقف إثيوبي داعم لإسرائيل في ملف إقليم أرض الصومال. واعتبر أن ذلك قد يمهد لتحالف أمني وسياسي ثلاثي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وأوضح ربيع أن الموقف المصري يميز بين حصول إثيوبيا، بوصفها دولة حبيسة، على منفذ بحري للاستخدام التجاري، وبين السعي إلى نفاذ يستخدم لأغراض عسكرية، مؤكداً رفض القاهرة الاحتمال الثاني. وحذر من أن تبني الدول الحبيسة نهج المطالبة بمنافذ عسكرية قد يهدد الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

كما وصف ربيع التحركات الإسرائيلية في القرن الإفريقي وجنوب البحر الأحمر بأنها مرتبطة بالخلافات مع مصر بشأن القضية الفلسطينية ورفض تهجير الفلسطينيين. وتحدث عن معلومات متداولة بشأن دعم تمويلي إسرائيلي محتمل لسدود إثيوبية جديدة، مقدماً ذلك بوصفه أمراً يحتاج إلى مراقبة لما قد يحمله من تأثيرات على المصالح المصرية.

تأكيد مصري على الطابع الرسمي للدعم

من جهته، اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء أركان حرب أيمن عبدالمحسن أن تصريح السفير يمثل تأكيداً رسمياً لدعم المساعي الإثيوبية للحصول على موانئ على البحر الأحمر. وقال إن الدعم قد يأتي ضمن مقايضة سياسية مرتبطة بوجود أو اعتراف إسرائيلي محتمل بإقليم أرض الصومال.

وأكد عبدالمحسن أن الرؤية المصرية تعتبر أمن البحر الأحمر وحوكمته مسؤولية للدول المطلة عليه، بالنظر إلى ارتباط الممر بالأمن القومي العربي والإفريقي.

وحذر من أن التحركات المرتبطة بمنفذ إثيوبي قد تزيد التوتر وعدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.