العودة للرئيسية
أخبار

بيرنهام يتعهد بتسوية نزاع دييغو غارسيا مع موريشيوس

أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عزمه العمل مع موريشيوس والولايات المتحدة للتوصل إلى حل بشأن قاعدة دييغو غارسيا، بما يضمن استمرار تشغيلها. ويأتي التحرك فيما لا يزال اتفاق نقل السيادة على جزر تشاغوس متعثراً تشريعياً، وسط معارضة أميركية وضغوط سياسية وقانونية على الحكومة البريطانية.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تُظهر الصورة عدة طائرات عسكرية تابعة للقوات الجوية الأميركية متوقفة على مدرج قاعدة جوية، مع ظهور البحر في الخلفية. وترتبط الصورة بقاعدة دييغو غارسيا الجوية والنزاع حول الجزيرة مع موريشيوس.

تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة للتوصل إلى تسوية للنزاع المتعلق بوضع القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، مع التأكيد على ضرورة ضمان استمرار تشغيلها وحماية الأمن القومي البريطاني.

وجاء موقف بيرنهام خلال اتصال هاتفي أجراه، الاثنين، مع رئيس وزراء موريشيوس نافين رامجولام. وأكد بيان للسلطات البريطانية التزامه بالتعاون مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدماً في معالجة القضية، التي لم يتوصل أطرافها إلى اتفاق نهائي بشأنها حتى الآن.

بيرنهام يعلن مواصلة التفاوض بشأن القاعدة

وفي حديث للصحفيين أثناء توجهه إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال بيرنهام إنه مصمم على إيجاد حل للوضع المتنازع عليه للقاعدة. وأضاف: «ما زلنا مصممين على تأمين استمرار تشغيل القاعدة على المدى الطويل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا وأمن حلفائنا».

99 عاماً
مدة عقد إيجار دييغو غارسيا

وكانت بريطانيا قد وافقت العام الماضي على اتفاق يقضي بنقل السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس، بعد أكثر من قرنين من السيطرة البريطانية عليها. وينص الاتفاق على احتفاظ لندن بعقد إيجار مدته 99 عاماً لجزيرة دييغو غارسيا، وهي أكبر جزر الأرخبيل وتضم القاعدة العسكرية الإستراتيجية. إلا أن التشريع اللازم لوضع الاتفاق موضع التنفيذ تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف الاتفاق، في وقت سابق من العام، بأنه «خطأ فادح». ورغم توقيع بريطانيا المعاهدة مع موريشيوس، لم يستكمل مشروع القانون المطلوب لتنفيذ نقل السيادة مساره في مجلس العموم البريطاني.

بنود الاتفاق ودور دييغو غارسيا العسكري

وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستواصل بريطانيا السيطرة على قاعدة دييغو غارسيا وتشغيلها عسكرياً لمدة تقارب قرناً. وتستضيف القاعدة قاذفات أميركية وغواصات نووية ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، كما تضم مدارج طويلة قادرة على استقبال قاذفات إستراتيجية ثقيلة، من بينها طائرات «بي 52»، إلى جانب مرافق بحرية تساند انتشار السفن والغواصات.

وعادت دييغو غارسيا إلى واجهة الأحداث مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت طهران إطلاق صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية الأميركية في الجزيرة.

وفي الوقت الذي تميل فيه واشنطن إلى توسيع استخدامها للقاعدة في عملياتها العسكرية، تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً سياسية وقانونية متزايدة مرتبطة بشرعية السيطرة على الجزيرة، إلى جانب مخاوف من الانخراط المباشر في صراعات إقليمية.