العودة للرئيسية
أخبار

بوتين يبقي التفاوض مع أوكرانيا مطروحا وزيلينسكي يعلن موافقة باتريوت

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مقترحات استئناف المحادثات مع أوكرانيا لا تزال قيد البحث، في حين قال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن واشنطن وافقت على تصنيع صواريخ باتريوت في بلاده. وتزامنت التصريحات مع استمرار الهجمات المتبادلة وسقوط قتلى ومصابين وأضرار بمنشآت نفطية ولوجستية.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر فلاديمير بوتين متحدثا من على منصة أمام خلفية برتقالية، وعلى المنصة شعار «منتدى الثقافات المتحدة» بالروسية والإنجليزية.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إن جميع المقترحات المتعلقة باستئناف المفاوضات مع أوكرانيا لإنهاء الحرب ما زالت مطروحة، بينما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حصول كييف على موافقة أميركية لتصنيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي. وجاء الموقفان في ظل استمرار الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وما رافقها من خسائر بشرية وأضرار مادية.

بوتين يبقي مقترحات التفاوض قيد البحث

وأوضح بوتين، خلال حديثه إلى صحفيين روس، أن موسكو تحتاج إلى تقييم الخطوات التي تصب في مصلحتها. وقال إن بلاده كانت مستعدة للعودة إلى المحادثات مع كييف عقب الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الأسبوع الماضي، لكنه اتهم أوكرانيا باستهداف العاصمة ومهاجمة مراكز اقتراع.

وشدد الرئيس الروسي على أن كييف يجب أن تدفع ثمن ما وصفها بالهجمات الاستفزازية، قائلا: "وينبغي أن يشعروا بالضربات الروسية الانتقامية". وأضاف أن على القادة الأوكرانيين إدراك أن الأعمال الاستفزازية أو محاولات تصعيد التوتر بهدف تحقيق مكاسب لن تكون مجدية، بل ستؤدي، بحسب قوله، إلى زيادة أوضاعهم سوءا.

وربط بوتين بين تلك الهجمات ودعوات أوكرانيا إلى وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات. وفي ملف العلاقة مع الدول الأوروبية، نفى أن تكون موسكو بصدد التحضير لاستهداف أوروبا، وقال إن كثيرين فيها يتحدثون عن ترقب تحرك عسكري روسي ويستندون إلى ذلك في الاستعداد لمعارك أو حرب، مؤكدا أن روسيا لا تستعد لأي نوع من الصراع مع أوروبا.

مقترح اجتماع ثلاثي تبحثه موسكو وواشنطن

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب بحثا هاتفيا مقترحا أميركيا لعقد اجتماع ثلاثي تشارك فيه أوكرانيا. وأوضح أن اجتماعا على المستوى الفني سيعقد قريبا، كما أكد أن توفير الأمن في البحر الأسود يتطلب التوصل إلى حل شامل.

وفي كييف، قال زيلينسكي إن ترمب حسم، بعد تردد طويل، مسألة السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ باتريوت المخصصة للدفاع الجوي. وإذا انتقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ، فإنه سيعزز قدرات أوكرانيا التي تسعى إلى الحصول على صواريخ باك-3 الاعتراضية المستخدمة ضمن منظومات باتريوت، والتي وصفها المصدر بأنها الوحيدة القادرة على إسقاط المقذوفات الباليستية.

إنتاج صواريخ باتريوت يحتاج وقتًا

لكن تصنيع الصواريخ داخل أوكرانيا لن يترك أثرا فوريا على التطورات الميدانية بسبب المدة التي يحتاجها المشروع. وكان زيلينسكي قد قال في وقت سابق من الأسبوع إن بدء إنتاج صواريخ باتريوت في بلاده قد يستغرق "سنة أو سنة ونصفا". وفي مسار دبلوماسي متصل، أوضح زيلينسكي أنه طلب من ترمب الضغط على الرئيس الصيني شي جين بينغ للاستفادة من تأثير بكين على موسكو، ضمن الجهود الرامية إلى دفع روسيا نحو إنهاء حربها في أوكرانيا.

وقال للصحفيين إنه لم يتلق ردا من البيت الأبيض بشأن نتيجة محادثات ترمب مع شي، لكنه يتوقع معرفة ما أسفرت عنه. ميدانيا، قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت خلال ليل الجمعة مصفاتي نفط روسيتين تقعان في بيرم ونوفوشاختينسك.

ضربات تطال منشآت نفطية وبريدية روسية وأوكرانية 복

وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن حريقا اندلع في منشأة تابعة لشركة "لوك أويل بي جيه إس سي" بمنطقة بيرم، إضافة إلى محطة أصغر لمعالجة النفط في نوفوشاختينسك بمنطقة روستوف جنوبي روسيا، عقب الهجمات. وفي أوديسا، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخص جراء ضربة جديدة أصابت منشأة بريدية سبق استهدافها.

أما في زاباروجيا، فأجلى المسعفون 7 مرضى من مستشفى تضرر مبناه إثر غارة روسية تسببت أيضا في اندلاع حريق وإصابة شخصين. في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استخدمت طائرات مسيّرة خلال الليل لضرب منشآت مرتبطة بالصناعات الدفاعية الأوكرانية، إلى جانب مراكز للإمداد والتموين وسفن قالت إن القوات المسلحة الأوكرانية تستخدمها.

ووفق رواية الوزارة، شملت الأهداف موقعا لتجميع الطائرات المسيّرة وتخزينها في منطقة كييف، ومراكز لوجستية في منطقة أوديسا، وبنية تحتية للموانئ في مدينة ريني الواقعة على نهر الدانوب. وأضافت الوزارة أن القوات الروسية قصفت سفينة شحن كانت تنقل بضائع عسكرية وأخرى مزدوجة الاستخدام إلى ميناء أوديسا.

وقالت لاحقا إن قواتها استهدفت سفينة شحن ثانية في منطقة أوديسا، بعدما أوصلت إمدادات عسكرية إلى ميناء تشورنومورسك، كما ضربت مركزا للإمداد والتموين تستخدمه القوات العسكرية والأمنية الأوكرانية، ومركز بيانات مخصصا لمعالجة معلومات المخابرات ونقلها.

وفي منطقة دونيتسك الأوكرانية، أفادت خدمات الطوارئ بمقتل شخص وإصابة آخر في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف سوقا قرب بلدة هورليفكا الخاضعة للسيطرة الروسية. وخلال الأشهر الماضية، رفعت روسيا وتيرة غاراتها الجوية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أنحاء أوكرانيا، ما ألحق أضرارا بالشركات وشبكات الخدمات اللوجستية ومرافق الموانئ المطلة على البحر الأسود والبنية التحتية المدنية.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت دفاعية ومرافق في قطاع الطاقة وشركات للتجزئة عبر الإنترنت، بهدف تقليص الإيرادات والدعم الموجهين للمجهود الحربي الروسي.