العودة للرئيسية
أخبار

بوتين يبدي استعداداً للتفاوض وزيلينسكي يعلن استخدام أول صاروخ أوكراني

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا بشروط مقبولة لروسيا، متهماً كييف بتعقيد مسارها عبر هجمات خلال الانتخابات الروسية. وفي المقابل، أعلن فولوديمير زيلينسكي تنفيذ أول مهمة قتالية بصاروخ باليستي تكتيكي مطور محلياً.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجلس على منصة إلى جانب رجل آخر خلال جلسة نقاش أمام جمهور. تظهر شعارات نادي فالداي للحوار على الخلفية والمنصة.

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا وإنهائها سريعاً بشروط تقبلها موسكو، فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن جيش بلاده استخدم للمرة الأولى صاروخاً باليستياً تكتيكياً مطوراً محلياً في مهمة قتالية ضد روسيا.

وقال بوتين، خلال كلمة أمام جمهور دولي في نادي فالداي للحوار في موسكو، إن روسيا كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا في 21 سبتمبر الماضي، أي بعد يوم من انتخابات مجلس الدوما الروسي. لكنه اعتبر أن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة خلال الانتخابات جعلت العودة إلى محادثات السلام أكثر صعوبة.

وذكر الرئيس الروسي أن أكثر من 1600 طائرة مسيّرة أطلقت على موسكو، كما قال إن مراكز الاقتراع في مناطق روسية أخرى تعرضت لهجمات متواصلة. وأضاف أن أوكرانيا أخطأت عندما راهنت على نجاح الهجمات ضد روسيا، قائلاً: «كان العدو يتوقع أن يتفكك مجتمعنا، ولكن يمكن لأي شخص أن يخطئ».

وأكد بوتين أن روسيا ما زالت مستعدة للدخول في مفاوضات والعمل على إنهائها في أسرع وقت ممكن، لكنه ربط ذلك بالتوصل إلى شروط تقبلها بلاده. وقال في هذا السياق: «ولكن، بالتأكيد، بشروط مقبولة أيضاً لروسيا الاتحادية، وللشعب الروسي». وتشكك كييف وحلفاؤها الغربيون، إلى جانب مراقبين، في مدى استعداد موسكو الفعلي للمشاركة في محادثات سلام.

زيلينسكي يعلن أول استخدام قتالي للصاروخ الأوكراني

وتخوض أوكرانيا حرباً ضد غزو روسي شامل بدأ في فبراير 2022، بينما لم تؤد المسارات التفاوضية السابقة إلى إنهاء القتال. وفي تطور عسكري منفصل، قال زيلينسكي الخميس إن الجيش الأوكراني نفذ أول استخدام قتالي لصاروخ باليستي تكتيكي من طراز «إف بي-7»، طورته أوكرانيا محلياً.

المهمة القتالية الأولى. شكراً لكم على هذه النتيجة

وكانت شركة الدفاع الأوكرانية «فاير بوينت» قد أرجأت في مناسبات عدة بدء الاستخدام القتالي لصاروخها الباليستي. وأعلنت إدارة الشركة في البداية أن الضربات الأولى بالصاروخ على العاصمة الروسية موسكو ستنفذ في منتصف العام، قبل أن تتراجع عن الموعد المعلن.

وقبل أيام من إعلان زيلينسكي، قالت الشركة، التي يتردد أن لها صلة بالدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني، إن الاستخدام الأول للصاروخ سيجري في وقت لاحق من العام. وجاء إعلان تنفيذ المهمة القتالية الأولى بعد سلسلة التأجيلات السابقة، من دون الكشف عن هدف العملية.

بوتين ينفي استهداف شركات السلاح الغربية

وفي جانب آخر من كلمته، قال بوتين إن روسيا لا تعتزم توجيه ضربات إلى الشركات الغربية التي تزود أوكرانيا بالأسلحة أو تنتج لها معدات عسكرية، لكنه وصف هذا النشاط بأنه تهديد تراقبه موسكو. وحدد ما اعتبره التهديد الأكبر في تزويد دول غربية أوكرانيا ببيانات الأقمار الصناعية لتنفيذ هجمات على الأراضي الروسية.

وجاء موقف بوتين بعدما هدد دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي، بشن ضربات مباشرة على منشآت الإنتاج العسكري في ألمانيا. وقال الرئيس الروسي: «نحن لا نهدد أحداً، ولا نعتزم مهاجمة أي أحد، لا في عام 2029، ولا في عام 2030، ولا في عام 2050».

وجدد بوتين نفي الاتهامات الصادرة عن ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي بأن روسيا تعتزم مهاجمة دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

وكان الكرملين قد أكد مراراً قبل بدء الغزو الشامل لأوكرانيا أنه لا يعتزم مهاجمة جارته. واختتم بوتين موقفه بالتأكيد أن موسكو سترد إذا تعرضت لهجوم، قائلاً: «لكن إذا تعرضنا لعدوان، فسنضطر إلى الرد».