العودة للرئيسية
أخبار

بوتين يعرض استئناف العلاقات الأوروبية ويعلن برنامجاً جديداً لتسليح روسيا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد موسكو للعمل مع جيرانها الأوروبيين واستئناف العلاقات معهم، نافياً وجود نوايا عدوانية تجاه أوروبا. وفي الوقت نفسه، حذر من تزايد التهديدات الخارجية وتوسع حلف الناتو، وكشف عن خطط لتطوير التسليح والصناعات الدفاعية والأقمار الاصطناعية والدفاع الجوي والأنظمة المسيرة.

••4 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر فلاديمير بوتين واقفاً خلف منصة ويتحدث أمام ميكروفونين، مع العلم الروسي وراية تحمل شعار النسر ذي الرأسين في الخلفية.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع للجنة العسكرية الصناعية الجمعة، استعداد بلاده للعمل المشترك مع جيرانها الأوروبيين واستئناف العلاقات معهم، بالتزامن مع طرح مشروعين جديدين للتسليح وتطوير الصناعات الدفاعية. وقال إن موسكو لا تحمل نوايا عدوانية تجاه أوروبا، لكنه حذر من أن التهديدات الخارجية التي تواجه روسيا لا تتراجع في ظل استمرار توسع حلف شمال الأطلسي.

بوتين يعرض استئناف العلاقات مع أوروبا

نحن على استعداد للعمل المشترك واستئناف العلاقات مع جيراننا الأوروبيين

وفي مقابل عرضه استعادة العلاقات، اعتبر الرئيس الروسي أن عدد التهديدات الخارجية المحيطة ببلاده لا يتناقص. وقال إن حلف الناتو يواصل توسعه وإن نطاق نشاطه بدأ يصل إلى مناطق أخرى من العالم، مشيراً إلى أن بعض القادة الأوروبيين يعلنون بوضوح، بحسب تعبيره، استعدادهم للحرب مع روسيا.

برنامج حكومي جديد لتطوير التسليح

واقترح بوتين أن تناقش اللجنة مشروع برنامج حكومي جديد للتسليح، إلى جانب برنامج آخر لتطوير مجمع الصناعات الدفاعية. وأوضح أن البرنامجين سيشكلان أساساً لتطوير أنظمة ومعدات تسليح حديثة وإنتاجها للجيش الروسي والأجهزة الأمنية الأخرى، بما يضمن جاهزيتها للتعامل السريع والفعال مع التهديدات الخارجية المحتملة.

وتطرق بوتين إلى الحرب في أوكرانيا ومسار المفاوضات، متهماً سلطات كييف ببذل ما في وسعها لمنع إحلال السلام أو إجراء محادثات مع روسيا. واستشهد بحادثة قال إنها وقعت قبل أيام واستهدفت منزل رئيسة لجنة الانتخابات في مقاطعة زاباورجيه، يلينا أوستانينا، وأدت إلى مقتلها.

اتهامات متبادلة بشأن تعطيل مفاوضات السلام

ونسب الرئيس الروسي الهجوم إلى القوات المسلحة الأوكرانية، واصفاً الواقعة بأنها «جريمة أخرى». وقال إن مسؤولي كييف وكبار المسؤولين فيها يتحدثون عن السلام ويقترحون استئناف المفاوضات، لكنهم، من خلال ارتكاب مثل هذه الأفعال، يعملون على الحيلولة دون التوصل إلى سلام أو بدء مفاوضات، وفق اتهامه.

كما تناول بوتين مواقف الحكومات والناخبين في أوروبا، قائلاً إن الأوروبيين يعبرون بوضوح في الانتخابات عن رفضهم خوض أي حرب مع روسيا، بينما يعلن بعض القادة الأوروبيين صراحة استعدادهم لمواجهة عسكرية معها. واعتبر أن هؤلاء القادة يحاولون إنقاذ شعبيتهم المتراجعة عبر التغطية على أخطاء سياساتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن هذه المحاولات لا تحقق غايتها ولا تساعد أصحابها سياسياً. وقال إنه بدلاً من أن يتوقف القادة المعنيون ويستمعوا إلى مواطنيهم، الذين يرى أنهم يظهرون عبر صناديق الاقتراع رفضهم للحرب مع روسيا، فإنهم يواصلون تصعيد الموقف. واتهمهم باستخدام الحديث عن «التهديد الروسي المزعوم» للتغطية على أخطائهم الداخلية.

وانتقل الرئيس الروسي إلى ملف الانتخابات في أوكرانيا وروسيا، قائلاً إن السلطات الأوكرانية لا تتعجل إجراء انتخابات داخل بلادها، لكنها تحاول في الوقت نفسه عرقلة العملية الانتخابية الروسية. وأضاف أن القيادة الأوكرانية «ليست في عجلة من أمرها لإجراء الانتخابات، لكنها في الوقت نفسه تحاول إعاقتنا».

ووجه بوتين اتهامات حادة إلى المسؤولين الأوكرانيين، قائلاً إن من وصفهم بـ«حفنة من المختلسين والمسؤولين الفاسدين» استحوذوا على السلطة في أوكرانيا. وادعى أنهم يحتاجون إلى استمرار الحرب للبقاء في الحكم من دون انتخابات، ولتهيئة الظروف لنهب الشعب الأوكراني وملء جيوبهم بأموال الممولين، بمن فيهم ممولون أوروبيون.

تحديث الأقمار الاصطناعية والدفاع الجوي

  • وفي الجانب العسكري والتقني، أصدر بوتين تعليمات باستكمال تشكيل مجموعة الأقمار الاصطناعية المدارية بصورة كاملة، بما يشمل القدرات المرتبطة بإدارة القوات المسلحة. وقال إن إنجاز هذه المجموعة سيعزز مختلف قدرات الاستطلاع الفضائي والملاحة والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

  • وأوضح أن استكمال المنظومة المدارية سيتيح أيضاً استخدام الإنترنت لإدارة القوات والأسلحة في الوقت الفعلي. وربط هذه الخطوة بالبرامج الحكومية الجديدة، التي تستهدف تحديث القدرات العسكرية والأمنية الروسية وتحسين سرعة الاستجابة للتهديدات المحتملة. وقال بوتين إن رفع مستوى نظام الدفاع الجوي سيكون محوراً رئيسياً آخر في البرامج الحكومية الجديدة.

  • وأضاف أن النظام المطلوب تطويره ينبغي أن يكون قادراً على تدمير أي أسلحة هجومية جوية وفضائية، ضمن توجه أوسع لتحديث وسائل الحماية والدفاع. وأشار كذلك إلى أن برنامج التسليح الحكومي سيولي اهتماماً كبيراً لتطوير المركبات المسيرة والأسلحة عالية الدقة.

  • وقال إن روسيا ستمنح اهتماماً خاصاً لتطوير مجموعة واسعة من الأنظمة الروبوتية المسيرة، المعدة لأغراض مختلفة، إلى جانب مواصلة العمل على الأسلحة عالية الدقة.