شارك الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، مساء الاثنين 21 سبتمبر 2026، في حملة لجمع التبرعات استضافها السيناتور الجمهوري عن تكساس جون كورنين في مدينة دالاس، لدعم مجموعة من مرشحي الحزب الجمهوري في سباقات حاسمة على مجلس الشيوخ، من دون إدراج مرشح الحزب في الولاية كين باكستون ضمن المستفيدين من الحدث.
وأُدرج بوش في دعوة الحملة بصفته «ضيفاً خاصاً»، فيما أكد متحدث باسمه مشاركته في التجمع. واستهدف الحدث حشد المانحين المحافظين خلف مرشحين يدافعون عن مقاعد جمهورية أو يسعون إلى انتزاع مقاعد من الديمقراطيين خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026. وخصصت الحملة دعمها للجنة مشتركة جديدة لجمع التبرعات تحمل اسم «الحفاظ على الأغلبية».
قائمة المرشحين المستفيدين من حملة بوش وكورنين
وتشمل قائمة المستفيدين السيناتورة سوزان كولينز في ولاية مين، والسيناتور جون هوستد في أوهايو، والسيناتور دان سوليفان في ألاسكا، وجميعهم يخوضون سباقات تنافسية للدفاع عن مقاعد يشغلها الجمهوريون. كما يستفيد من اللجنة جون إي. سونونو، مرشح الحزب الجمهوري في نيوهامبشير، والنائبة آشلي هينسون المرشحة في أيوا، والنائب السابق مايك روجرز المرشح في ميشيغان.
وأفادت رسالة أُرسلت إلى المدعوين عشية الحدث بأن ميشيل تافويا، مرشحة الحزب لمجلس الشيوخ في مينيسوتا، أضيفت إلى التجمع في وقت متأخر. وطلبت الدعوة مساهمات تتراوح بين ألف دولار و61 ألفاً و500 دولار مقابل حضور الحدث والمشاركة في مستويات الدعم المختلفة.
وضمت اللجنة المضيفة شخصيات مرتبطة بمرحلة بوش داخل الحزب الجمهوري، بينها هارييت مايرز، التي سبق أن رشحها بوش للمحكمة العليا، والسيناتورة السابقة كاي بيلي هاتشيسون، والمانح الجمهوري هارلان كرو. وكان سونونو من بين المرشحين الذين عكست مشاركتهم صلات الحملة بالجناح التقليدي للحزب، إذ شغل والده، الذي يحمل الاسم نفسه، منصب كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب.
استبعاد كين باكستون من حملة دالاس
في المقابل، لم تشمل الحملة كين باكستون، المدعي العام لتكساس ومرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ عن الولاية، بعد فوزه على كورنين في انتخابات تمهيدية مكلفة وشديدة التنافس. وامتنع فريق باكستون الانتخابي عن التعليق على استبعاده من حملة دالاس.
ويواجه باكستون الديمقراطي جيمس تالاريكو في سباق تحول إلى واحد من أبرز منافسات مجلس الشيوخ خلال انتخابات 2026. وتأخر المرشح الجمهوري عن منافسه في جمع التبرعات، قبل أن تتدخل لجان سياسية مرتبطة بالرئيس دونالد ترمب وقيادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ لدعمه إعلانياً.
وبحسب بيانات شركة AdImpact لتتبع الإنفاق الإعلاني، أنفقت المجموعات الجمهورية أو حجزت إعلانات بقيمة تجاوزت 80 مليون دولار في تكساس منذ حسم باكستون ترشيح الحزب وحتى نهاية سبتمبر. وشملت الجهات الداعمة لجنة مرتبطة بالجمهوريين في مجلس الشيوخ، إلى جانب لجان سياسية موالية لترمب. ويعكس استبعاد باكستون استمرار التوتر بين شخصيات جمهورية ارتبطت بمرحلة بوش والجناح المدعوم من ترمب.
خلافات متراكمة بين جناحي الحزب الجمهوري
وسبق لباكستون أن هزم جورج بي. بوش، ابن شقيق الرئيس الأسبق، في الانتخابات التمهيدية الجمهورية لمنصب المدعي العام في تكساس عام 2022، كما انتقد كورنين بسبب تعاونه مع الديمقراطيين في تمرير تشريعات تحظى بتأييد الحزبين.
وتصاعد الخلاف داخل الحزب في تكساس قبل أيام من حملة دالاس، بعدما أعلن كارل روف، المستشار السابق لبوش، أنه لن يصوت لبو فرينش، المرشح الجمهوري لعضوية الهيئة المنظمة لقطاع النفط والغاز في الولاية، على خلفية منشور قال روف إنه يحمل مضموناً عنصرياً. ولم ينضم باكستون إلى منتقدي فرينش، بينما هاجم ترمب روف عبر منصته للتواصل الاجتماعي ووصفه بأنه «خاسر بامتياز».
وكان باكستون قد وجه انتقادات سابقة إلى روف خلال مقابلة أجراها عام 2023، في امتداد للمواجهة بين الشبكة السياسية المرتبطة بعائلة بوش والجناح الشعبوي داخل الحزب. ولم يقتصر غياب الدعم على باكستون، إذ لم تشمل لجنة جمع التبرعات مرشحين جمهوريين آخرين في سباقات يتقدم فيها الديمقراطيون، هما مايكل واتلي في نورث كارولاينا ومايك كولينز في جورجيا.
موارد الجمهوريين تتوزع على سباقات متنافسة
وقالت متحدثة باسم حملة كولينز إن المرشح يقدر دعم كورنين وبوش، في وقت يواصل فيه الجمهوريون توزيع مواردهم على عدد متزايد من السباقات التنافسية. وجاء تحرك بوش بعد نحو أسبوعين من غيابه عن مؤتمر الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي في دالاس، وهو مؤتمر تمحور حول برنامج ترمب وشارك فيه باكستون.
وتبرز مشاركته في حملة كورنين مساراً موازياً داخل الحزب يركز على دعم مرشحين تقليديين في ولايات قد تحدد نتائجها السيطرة على مجلس الشيوخ.