أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، الاثنين 21 سبتمبر 2026، موافقة حكومته على طلب من السعودية لتقديم خدمات دفاعية لتزويد الطائرات بالوقود جواً، لفترة زمنية محدودة، في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة.
برنهام يوافق على الطلب السعودي
وقال برنهام للصحفيين، خلال توجهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن بريطانيا تلقت طلباً سعودياً للحصول على دعم عسكري، وإنه وافق عليه مساء الأحد بناءً على توصية وزيري الدفاع والخارجية.
وأوضح أن الدعم سيقتصر على عمليات التزود بالوقود جواً ذات الطابع الدفاعي، مشيراً إلى أن السعودية تعرضت لهجمات وتواجه احتمال وقوع اضطرابات إضافية، فيما تسعى لندن إلى المساهمة في إبقاء مسارات إمدادات النفط مفتوحة ودعم استقرار المنطقة.
ومن المقرر أن تنشر بريطانيا خلال الأيام المقبلة طائرة واحدة من طراز «فويجر» تابعة لسلاح الجو الملكي لتنفيذ المهمة. وتُستخدم هذه الطائرات لتزويد المقاتلات بالوقود أثناء تحليقها، إلى جانب قدرتها على أداء مهام النقل الجوي الاستراتيجي. وأكد برنهام أن الاتفاق محدد المدة، وأن حكومته ستبقيه قيد المراجعة.
تصاعد هجمات الحوثيين يهدد الملاحة والطاقة
وقال إن بريطانيا تؤدي دورها في الشرق الأوسط أيضاً عبر دعم الجهود الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، في وقت تواجه فيه طرق التجارة وإمدادات الطاقة ضغوطاً أمنية متزايدة. وجاء الطلب السعودي بعد تكثيف الحوثيين، الذين يسيطرون على مناطق واسعة ومكتظة بالسكان في اليمن، هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المملكة.
وشملت الهجمات محاولة استهداف الرياض يوم السبت، قبل اعتراضها، إلى جانب هجمات طالت سفناً مرتبطة بالسعودية ومنشآت نفطية داخل المملكة. كما أعلن الحوثيون فرض حصار على حركة الشحن السعودية عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وتزايدت المخاوف المرتبطة بالملاحة بعد تقدمهم في الساحل الغربي لليمن وسيطرتهم في وقت سابق من سبتمبر على مدينة المخا الساحلية وجزر استراتيجية في البحر الأحمر، بما يعزز قدرتهم على مراقبة حركة السفن قرب باب المندب.
تعاون دفاعي ممتد بين لندن والرياض
وكانت السعودية قد طلبت من عدد من حلفائها، بينهم بريطانيا وفرنسا وباكستان ومصر، تقديم دعم للدفاع الجوي في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون وجماعات أخرى مدعومة من إيران. وتأتي الموافقة البريطانية في إطار تعاون دفاعي ممتد بين لندن والرياض.
وكانت بريطانيا قد نشرت في وقت سابق من عام 2026 منظومة «سكاي سيبر» للدفاع الجوي في السعودية للمساعدة في حمايتها من الهجمات الصاروخية الإيرانية خلال الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.
وشددت الحكومة البريطانية على أن الدعم الجديد ذو طبيعة دفاعية ومحدودة، ويركز على مساعدة الطائرات السعودية في تنفيذ مهامها عبر توفير التزود بالوقود جواً، مع إخضاع مدة الانتشار ومساره للتقييم المستمر.