هدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأحد، الأسير الفلسطيني حسن سلامة بالقتل والإعدام داخل زنزانته، في واقعة أثارت إدانات فلسطينية وجددت الجدل بشأن قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في مارس/آذار الماضي.
تهديد بن غفير للأسير داخل الزنزانة
ونشر بن غفير عبر حسابه على منصة إكس مقطع فيديو يوثق دخوله زنزانة سلامة وتوجيهه تهديداً مباشراً إليه، قائلاً: "أريد قتلك.. أريد إعدامك". وظهر الأسير الفلسطيني داخل الزنزانة خلال حديث الوزير الإسرائيلي معه. وقال بن غفير، في منشور آخر على المنصة، إنه قاد بصفته وزيراً للأمن القومي الإسرائيلي "سياسة حولت حياته إلى جحيم"، في إشارة إلى سلامة.
وأضاف أنه سيعمل، عندما يصبح وزيراً للدفاع، على "إعدام الإرهابيين القتلة والدفع قُدماً بسياسة التهجير" من قطاع غزة والضفة الغربية، وفق تعبيره. ويُعد حسن سلامة أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ووُلد في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، واعتقلته القوات الإسرائيلية من مدينة الخليل عام 1996.
إدانات فلسطينية وتحذيرات بشأن سلامة الأسرى
وصدر بحقه حكم بالسجن 48 مؤبداً إضافة إلى 30 عاماً، وأمضى حتى الآن 30 سنة في الأسر، بينها 13 سنة في العزل الانفرادي. ووصفت حركة حماس المقطع الذي نشره بن غفير بأنه "استعراضي"، مؤكدة أنها بذلت وما تزال تبذل كل جهودها من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وشددت الحركة على أنها ستبقى "على هذا العهد حتى ينالوا حريتهم". بدوره، اعتبر مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين دخول بن غفير إلى زنزانة سلامة "مزايدة سياسية انتخابية رخيصة واستقواء جبان على أسير أعزل ومكبّل". وحمّل المكتب السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير وسلامته.
وقال المكتب إن الهيئة التي ظهر بها سلامة تكشف، وفق تقديره، آثار التجويع والتعذيب والإهمال الطبي الممنهج. ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التحرك لمواجهة ما وصفه بالتحريض العلني، والعمل على توفير الحماية للأسرى الفلسطينيين. ويُعرف بن غفير بأنه من أبرز مؤيدي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وقد احتفى بإقراره في مارس/آذار الماضي وطالب بتطبيقه فعلياً.
قانون إعدام الأسرى وآليات تطبيقه
وكان الكنيست قد أقر القانون في أواخر الشهر نفسه بأغلبية 62 نائباً، وسط ترحيب من أحزاب اليمين الإسرائيلي. ويسمح القانون بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين "مدانين بقتل إسرائيليين". وينص على تنفيذ الحكم شنقاً بواسطة حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية والحصانة القانونية.
كما يتيح إصدار الحكم من دون طلب من النيابة العامة، ولا يشترط إجماع هيئة إصدار القرار. وفي أغسطس/آب الماضي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات بدأت تجهيز غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام داخل جناح مخصص لأسرى فلسطينيين.
وقوبل القانون بانتقادات واحتجاجات في عدة دول عربية وإقليمية، مع مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل على ما تصفه جهات حقوقية بانتهاكات بحق الأسرى.