العودة للرئيسية
أخبار

عودة السوريين من الأردن تتباطأ ومخيم الزعتري يضم 45 ألفا

عاد 231 ألفا و720 سوريا من الأردن إلى بلادهم منذ 8 ديسمبر 2024 وحتى 12 سبتمبر 2026، وفق وزارة الداخلية الأردنية. ورغم استمرار العودة الطوعية، تراجعت وتيرتها بعد ارتفاعها في الأشهر الأولى، بينما ما زال 343 ألفا و142 لاجئا سوريا مسجلين لدى مفوضية اللاجئين في المملكة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر مجموعة من السوريين، بينهم نساء وأطفال، في منطقة مسوّرة عند مخيم الزعتري في الأردن. يحمل بعض الأشخاص أمتعة وأكياساً، فيما يقف أفراد المجموعة قرب بوابة ومنشآت المخيم.

تواصلت عودة السوريين من الأردن إلى بلادهم، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر الأولى التي أعقبت سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024، في وقت لا يزال فيه عشرات الآلاف يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، وسط مخاوف تتعلق بالوضع الاقتصادي والاستقرار داخل سوريا.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأردنية عبد الكريم أبو دلو إن نحو مليون سوري يوجدون في الأردن، موضحا أن 231 ألفا و720 شخصا عادوا إلى سوريا للاستقرار فيها خلال الفترة الممتدة من 8 ديسمبر 2024 إلى 12 سبتمبر 2026. وبحسب الناطق باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن يوسف طه، يعيش 77 ألفا و54 لاجئا في مخيمات المملكة، بما يعادل 21% من إجمالي 366 ألفا و77 لاجئا مسجلا.

أعداد اللاجئين في المخيمات وتباطؤ العودة

وتتباين مواقف اللاجئين بشأن المغادرة بين من حسم قراره ومن ينتظر اتضاح الظروف داخل سوريا. ويقول اللاجئ السوري محمد الديري إنه يتطلع إلى العودة، مؤكدا أن قراره لا يرتبط بتجربة سيئة في الأردن، وأضاف: "الأردن استقبلنا ورحب بنا واحتضننا وقت الضيق، لكن الوطن يبقى وطنا".

ويربط الديري قراره أيضا بإمكان استئناف العمل وتأمين احتياجات أسرته، فيما تتركز مخاوفه على الأوضاع الاقتصادية واحتمال عودة النزاع الداخلي. وتعكس تجربته حسابات عدد من السوريين الذين يوازنون بين الرغبة في الرجوع والظروف التي قد تواجههم بعد العودة.

مغادرة السوريين تؤثر في السكن وسوق العمل

وبدأت آثار مغادرة سوريين تظهر في قطاعات ارتبطت بوجودهم خلال السنوات الماضية، خصوصا في محافظتي إربد والمفرق ومدينة الرمثا شمالي الأردن. وشهدت بعض المناطق تراجع الطلب على الإيجارات بعد إخلاء شقق كان يسكنها سوريون خارج المخيمات. كما انعكست العودة على سوق العمل في قطاعات المطاعم والبناء والدهان والحلويات، حيث شكل السوريون جزءا من القوى العاملة.

وتركز الأثر الاقتصادي للمغادرة في تراجع العمالة والطلب على السكن وبعض الخدمات والأنشطة المحلية، أكثر من ارتباطه بحركة رؤوس الأموال. وفي إطار تسهيل التنقل، أتاحت وزارة الداخلية الأردنية في يوليو 2026 للسوريين تقديم طلبات خروج وعودة إلى سوريا، من دون اشتراط بطاقة أمنية أو تصريح عمل، وبصرف النظر عن طريقة دخول مقدم الطلب إلى الأردن أو تسجيله بصفة لاجئ.

شروط طلبات الخروج ودعم العودة الطوعية

ويشترط لقبول الطلب أن يتجاوز عمر مقدمه 18 عاما وأن يحمل جواز سفر سوريا ساري المفعول. ويمكن تقديم الطلب إلكترونيا، فيما تستغرق الموافقة المتوقعة قرابة أسبوع عمل. وقالت المفوضية إنها تدعم اللاجئين الذين يختارون العودة طوعا، وتقدم لهم المشورة والمعلومات بشأن التحديات المرتبطة بها، ومنها الوثائق.

ومنذ الأول من سبتمبر 2026، أصبح اللاجئون المسجلون في الأردن، داخل المخيمات وخارجها، مؤهلين للحصول على 70 دينارا أردنيا لكل فرد لدعم عودتهم.

وتحصل بعض الأسر المصنفة ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر على دفعة إضافية لمرة واحدة تبلغ 210 دنانير لكل أسرة، إلى جانب مبلغ 70 دينارا المخصص لكل فرد منها.