قالت مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي إن إجمالي عدد السفن التي طلبت الحماية والمرافقة منذ إطلاق المهمة عام 2024 بلغ 2640 سفينة، في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وأفادت المهمة أيضاً بأن 260 سفينة طلبت الحماية منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن التجارية.
طلبات المرافقة تتواصل في باب المندب
وأوضح متحدث باسم «أسبيدس» أن نحو 130 سفينة تطلب المرافقة في منطقة باب المندب كل شهر، مؤكداً أن المهمة الأوروبية تتابع عن كثب التطورات الأمنية في المضيق والبحر الأحمر والمنطقة المحيطة به، بالتزامن مع استمرار التهديدات التي تستهدف حركة السفن التجارية.
وأضاف المتحدث أن المهمة تجري تقييماً متواصلاً للبيئة الأمنية ضمن منطقة عملياتها، وتعمل على ضمان حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي وفي نطاق الولاية المحددة لها. وأكد أن «أسبيدس» على أهبة الاستعداد لتنفيذ مهامها في حدود الموارد والقدرات التي تقدمها الدول الأعضاء، بهدف حماية الملاحة الدولية وتأمين عبور السفن التجارية.
نقص السفن يحد من قدرات المهمة
وتواجه المهمة الأوروبية تحديات تتعلق بتوافر القطع البحرية المطلوبة لتنفيذ عمليات الحماية والمرافقة. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن «أسبيدس» تعاني نقصاً في السفن الحربية، موضحة أن القوة الموجودة حالياً لا تضم حتى العدد الذي استهدفه الاتحاد عند إطلاق المهمة، والمحدد بعشر سفن.
وذكرت كالاس، على هامش اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي قبل يومين، أن القرار الخاص بإطلاق عملية «أسبيدس» عام 2024 نص على تشكيل قوة بحرية تضم عشر سفن حربية. وأضافت أن المهمة لا تملك في الوقت الراهن حتى هذا العدد، في إشارة إلى حاجة العملية لمزيد من الدعم البحري من الدول الأعضاء.
هجمات الحوثيين تربك الملاحة البحرية
ويأتي الحديث عن نقص السفن الحربية مع استمرار المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب، بعد سلسلة هجمات نفذها الحوثيون ضد سفن تجارية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ووسائل أخرى. وأدت تلك الهجمات إلى اضطراب حركة الملاحة في المنطقة، ورفعت مستوى الطلب على خدمات الحماية والمرافقة البحرية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة «أسبيدس» رسمياً في 19 فبراير 2024، عقب تصاعد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، ضمن تداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية. وحدد الاتحاد للمهمة ولاية تركز على حماية الملاحة وحرية عبور السفن في منطقة العمليات وفقاً للقانون الدولي.
ويمثل باب المندب ممراً رئيسياً للتجارة العالمية، إذ يصل البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. كما يشكل البحر الأحمر جزءاً أساسياً من الطريق البحري الذي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر قناة السويس، ما يجعل سلامة الملاحة فيه مرتبطة بحركة التجارة بين القارتين.
ودفعت المخاطر الأمنية عدداً من شركات الشحن العالمية إلى تحويل سفنها بعيداً عن البحر الأحمر، واعتماد مسارات أطول تمر حول رأس الرجاء الصالح.
وانعكس تغيير المسارات على تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب زيادة المدد التي تستغرقها الرحلات البحرية بين الأسواق الآسيوية والأوروبية.