العودة للرئيسية
أخبار

ارتفاع حصيلة هجوم كوهات في باكستان إلى 22 قتيلاً و103 مصابين

ارتفعت حصيلة الهجوم الذي استهدف مسجداً ومجمعاً للشرطة في مدينة كوهات شمال غربي باكستان إلى 22 قتيلاً و103 مصابين، وفق بيانات لاحقة لمسؤولي الصحة والتحقيق. وبدأ الهجوم بتفجير مركبة محملة بالمتفجرات خلال صلاة الجمعة، قبل أن يحاول مسلحون اقتحام المجمع وتندلع اشتباكات مع قوات الأمن.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مبنى حكومي محاط بأعلام باكستانية في باكستان، مع بوابة أمنية وطريق أمامه.

ارتفعت حصيلة الهجوم الذي استهدف مسجداً داخل مجمع للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان إلى 22 قتيلاً و103 مصابين، بعدما أشارت تقارير أولية إلى مقتل 11 شخصاً وإصابة 30 آخرين. ووقع الهجوم في 18 سبتمبر/أيلول 2026 داخل مقر «خطوط الشرطة القديمة» في كوهات، أثناء تجمع المصلين لأداء صلاة الجمعة.

73
أفراد الشرطة بين المصابين

وقال مسؤولون إن مركبة محملة بالمتفجرات اصطدمت بسور المجمع قرب المسجد، ما تسبب في انفجار ألحق أضراراً واسعة بالمبنى والمنشآت المحيطة. وأظهرت بيانات مسؤولي المستشفيات أن المصابين شملوا 73 من أفراد الشرطة و30 مدنياً.

اشتباكات داخل مجمع الشرطة ومقتل مهاجمين

ونُقل 90 مصاباً إلى مستشفى المقاطعة في كوهات، بينما استقبل مستشفى لياقت التذكاري 13 مصاباً، كما حُوّل عدد من الحالات الحرجة إلى مستشفيات في بيشاور لتلقي العلاج. وأفادت الشرطة بأن سبعة مسلحين على الأقل حاولوا دخول المجمع عقب التفجير واتجهوا نحو مباني إدارة مكافحة الإرهاب والفرع الخاص.

واندلعت اشتباكات داخل المنشأة استمرت لساعات، فيما نفذت القوات عملية تمشيط للبحث عن المهاجمين وتأمين المباني. وقالت الشرطة إن قوات الأمن قتلت ستة من المهاجمين، بينهم انتحاري، بينما حوصر مسلح آخر داخل المجمع خلال العملية. وأوضحت أن المهاجمين استخدموا الأسلحة النارية والقنابل أثناء محاولتهم التقدم داخل المقر تحت غطاء الانفجار الأول.

وذكر مسؤولون في فرق الإنقاذ أن غالبية الضحايا كانوا من أفراد الشرطة والمدنيين الذين حضروا الصلاة في المسجد. وأدى الانفجار إلى انهيار أجزاء من الجدار الخارجي للمجمع وإلحاق أضرار كبيرة بالمسجد، فيما شارك سكان وعناصر إنقاذ في رفع الأنقاض ونقل الجرحى.

ضحايا الهجوم وعمليات رفع الأنقاض

وكان من بين القتلى مسؤولون في الشرطة وموظفون حكوميون، بينهم ضابط شرطة المرور أكبر شينواري، إلى جانب مسؤول طبي في مستشفى كوهات. وأقيمت لاحقاً صلاة الجنازة على أفراد الشرطة القتلى، قبل نقل جثامينهم إلى مناطقهم في كوهات وكرك وبانو ولاكي مروت ومردان. وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين» المرتبطة بالقائد المسلح حافظ غل بهادر مسؤوليتها عن الهجوم.

وتستخدم السلطات الباكستانية اسم حركة طالبان باكستان للإشارة إلى إحدى أبرز الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق القريبة من الحدود الأفغانية. وطلب رئيس الوزراء شهباز شريف تقريراً من الجهات المختصة بشأن الهجوم، ووجّه بتسريع عمليات الإنقاذ وتقديم العلاج للمصابين.

كما أدان الرئيس آصف علي زرداري الهجوم، بينما أمر رئيس حكومة خيبر بختونخوا سهيل أفريدي بتوفير الرعاية الطبية العاجلة للجرحى وإجراء تحقيق مفصل في ملابساته. وشهد موقع الهجوم انتشاراً لقوات الشرطة والأمن، التي أغلقت المنطقة المحيطة بالمجمع خلال عمليات التمشيط والتحقيق.

هجوم سابق على مجمع شرطة كوهات

وسجل مجمع شرطة كوهات هجوماً سابقاً في عام 2010، عندما أدى تفجير بقنبلة يتم التحكم فيها عن بعد قرب مستعمرة للشرطة إلى مقتل 20 شخصاً وإصابة أكثر من 90 آخرين.