العودة للرئيسية
أخبار

أردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطين

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى إصلاح مجلس الأمن وإنهاء هيمنة الدول الخمس الدائمة على قراراته، مطالباً الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين باتخاذ هذه الخطوة، وزيادة الضغط لبدء إعمار غزة ودعم مسار سياسي يقود إلى حل الدولتين.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متحدثاً من على منصة في قاعة رسمية، وإلى جانبه حارس يرتدي زياً رسمياً.

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي وفق مبدأ تمثيل أكثر عدالة للدول الأعضاء، وحث الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين على مراجعة مواقفها، وذلك في كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

أردوغان يطالب بإعادة هيكلة مجلس الأمن

وقال أردوغان إن استعادة الثقة بالأمم المتحدة تتطلب تغيير هيكل مجلس الأمن، معتبراً أن ربط إرادة أكثر من 190 دولة بقرارات خمس دول دائمة العضوية لا يحقق العدالة ولا يعزز الثقة بالنظام الدولي. وتتمتع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بعضوية دائمة في المجلس وبحق النقض.

وأضاف أن المنظمة الدولية، التي تأسست بهدف حماية الأجيال المقبلة من الحروب وصون السلم والأمن الدوليين، لم تتمكن من تحقيق تلك الغاية بالصورة المطلوبة. واستشهد بالصراعات في غزة وأوكرانيا وروسيا وميانمار ودارفور وإيران ولبنان، قائلاً إن العالم شهد أكثر من 60 حرباً خلال العام الماضي.

وركز الرئيس التركي في كلمته على الحرب في غزة، قائلاً إن التطورات هناك كشفت حدود قدرة النظام الدولي على وقف النزاعات وحماية المدنيين. وذكر أن 74 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، قتلوا في غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، محملاً القوات الإسرائيلية مسؤولية سقوطهم، فيما لا يزال سكان القطاع يبحثون عن ذويهم بين الأنقاض، بحسب قوله.

انتقادات تركية لإدارة الحرب في غزة

ووصف أردوغان ما يجري في غزة بأنه دليل على عجز الأمم المتحدة عن أداء مهمتها في حماية السلام والأمن. كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة خرق وقف إطلاق النار الذي قال إنه جرى التوصل إليه عام 2025 بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعا إلى زيادة الضغوط عليها لتنفيذ التزاماتها.

وقال إن غزة أصبحت تضم أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم، مستخدماً أوصافاً شديدة للحرب وتداعياتها الإنسانية. وأضاف أن حركة المقاومة الفلسطينية قبلت الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية وقف وجود قواتها وسياساتها الميدانية، وفق روايته.

وانتقد أردوغان غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اجتماعات الجمعية العامة للعام الثاني على التوالي، مؤكداً أن تركيا ستواصل عرض موقف الفلسطينيين والدفاع عن حقهم في دولة حرة وذات سيادة من على منبر الأمم المتحدة. وطالب الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين باتخاذ هذه الخطوة، معتبراً أن محاولات منع قيامها لن تنجح.

دعوات للاعتراف بفلسطين وإعمار غزة

كما دعا إلى بدء إعادة إعمار قطاع غزة من دون تأخير، وإلى ممارسة مزيد من الضغط الدولي لضمان تنفيذ ذلك ودعم مسار سياسي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. وجاءت كلمة أردوغان بعد نشره مقالاً في اليوم نفسه طرح فيه تصوراً أكثر تفصيلاً لإصلاح مجلس الأمن، ودعا إلى إلغاء امتياز حق النقض بدلاً من توسيع دائرة الدول التي تتمتع به.

وقال إن إضافة أعضاء دائمين جدد لن تعالج تركز سلطة اتخاذ القرار، بل ستوسع نطاق الهيكل القائم على الامتيازات. واقترح الرئيس التركي إنشاء مجلس أمن لا يضم أعضاء دائمين، على أن تنتخب الجمعية العامة أعضاءه بالتناوب ولفترات محددة.

وبحسب مقترحه، يتعين على الدول الراغبة في تجديد عضويتها الحصول مجدداً على ثقة غالبية الدول الأعضاء عبر الانتخابات. كما دعا إلى تعزيز صلاحيات الجمعية العامة وزيادة خضوع مجلس الأمن للمساءلة أمامها، مشيراً إلى أن التحولات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية أفرزت مراكز قوة جديدة لم تواكبها المؤسسات الدولية بالسرعة نفسها.

مقترح تركي لمجلس أمن منتخب

ولفت إلى تنامي الثقل الاقتصادي لآسيا ومطالبة الدول الأفريقية بتمثيل يتناسب مع قدرات القارة، إلى جانب تصاعد حضور أولويات الدول النامية في النقاشات الدولية.

وقال أردوغان إن الأوبئة وأزمات الطاقة وتعطل سلاسل التوريد والصراعات الإقليمية أظهرت أن ترك معالجة الأزمات العالمية لإرادة عدد محدود من العواصم لم يعد منسجماً مع الواقع الدولي. وأكد أن تركيا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تقييد حق النقض، ومنح الأعضاء المنتخبين وزناً أكبر، وتقوية دور الجمعية العامة.