اقتحم مستوطنون إسرائيليون المسجد الأقصى في القدس، الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026، بالتزامن مع تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم واعتقال وتجريف في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ووقوع هجمات لمستوطنين، إلى جانب الإعلان عن عطاء لبناء 400 وحدة استيطانية جديدة شرقي قلقيلية.
اقتحامات الأقصى وتشديد الإجراءات حول القدس
ونشر الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك مقطع فيديو يظهر فيه داخل المسجد الأقصى قبالة مصلى قبة الصخرة. كما ظهر غليك وهو يتجول في ساحة قبة الصخرة ويؤدي صلوات يهودية، بالتزامن مع اقتحامات نفذها مستوطنون للمسجد. وفي محيط القدس، قالت محافظة القدس الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية شددت إجراءاتها العسكرية عند الحواجز المحيطة بالمدينة، خصوصا حواجز جبع وعناتا وقلنديا.
وأضافت أن تلك الإجراءات تسببت في اختناقات وأزمات مرورية خانقة، وأعاقت حركة الفلسطينيين في المنطقة. وفي قرية بيت إمرين شمال غربي نابلس، فجرت القوات الإسرائيلية منزل الأسير دواس حسون، المعتقل منذ مارس/آذار 2026، مما ألحق أضرارا مادية بالمبنى وبممتلكات مجاورة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه هدم منزل فلسطيني قال إنه نفذ هجوما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة آخر، ونشر مشاهد قال إنها توثق عملية الهدم. وفي جنوب الضفة الغربية، جرفت القوات الإسرائيلية أشجارا وسلاسل حجرية داخل أرض زراعية في قرية حمصة الواقعة غرب مدينة الخليل. وجاء ذلك ضمن عمليات متفرقة طالت أراضي ومنشآت فلسطينية في عدة مناطق.
اعتقالات ومداهمات في محافظات الضفة
وعلى صعيد الاعتقالات، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل عشرات الفلسطينيين من محافظات طوباس ونابلس وطولكرم وقلقيلية شمالي الضفة، إضافة إلى محافظة بيت لحم في جنوبها. وقالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية واصلت منذ مساء الأربعاء اقتحام مدينة قلقيلية، ونفذت مداهمات للمنازل واعتقلت عشرات الفلسطينيين، بالتزامن مع إطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص.
وذكرت أن هذه العمليات أسفرت عن إصابتين مساء الأربعاء. وفي بلدة عزون، اقتحمت نحو 15 آلية عسكرية، برفقة أكثر من 30 جنديا، البلدة من مدخلها الشمالي الرئيسي، قبل أن تداهم القوات عددا من المنازل، وفقا للوكالة الفلسطينية.
هجمات مستوطنين وبؤرة جديدة قرب نابلس
وفي تطور استيطاني آخر، قالت منظمة البيدر الحقوقية في بيان إن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة في منطقة «الظهر» شرقي بلدة بيت فوريك، شرق نابلس. وحذرت المنظمة من تأثير البؤرة في الأراضي الزراعية والرعوية، ومن انعكاساتها على قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم ومواصلة أنشطتهم الزراعية.
وفي قرية عطارة شمال مدينة رام الله، أحرق مستوطنون مركبتين وخطوا شعارات معادية على عدد من الممتلكات خلال هجوم على القرية. من جهتها، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن السلطات الإسرائيلية طرحت عطاء جديدا لبناء 400 وحدة في مستوطنة «كرني شومرون» المقامة على أراض فلسطينية شرقي مدينة قلقيلية.
عطاء استيطاني وأوامر لإزالة الأشجار
وقالت الهيئة إن طرح العطاء يعني الانتقال عمليا من مرحلة التخطيط إلى التسويق والتنفيذ، ويأتي في سياق تسارع الإجراءات الاستيطانية في الضفة الغربية خلال عام 2026. وأضافت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا عسكريا يستهدف نحو 94 دونما من أراضي قرية دير نظام، شمال غربي رام الله، علما بأن الدونم يعادل ألف متر مربع.
وبحسب الهيئة، يقضي الأمر بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون في المنطقة المستهدفة، مع منح أصحاب الأراضي مهلة 12 ساعة من إجراء الجولة لتنفيذ أعمال الإزالة.
وأوضحت الهيئة أن الأمر رفع إلى خمسة عدد الأوامر العسكرية التي ظهرت الأربعاء، وتستهدف إزالة الأشجار والغطاء النباتي من مساحة إجمالية تقدر بنحو 533 دونما في محافظتي جنين ورام الله والبيرة.
ووفقا للهيئة، ارتفع بذلك إجمالي الأوامر العسكرية التي أصدرتها السلطات الإسرائيلية خلال عام 2026 إلى 53 أمرا.