العودة للرئيسية
أخبار

انتخابات فلسطينية مرتقبة بعد 20 عاماً وسط تحديات سياسية وأمنية

يترقب الفلسطينيون إجراء انتخابات تشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على أن تتبعها انتخابات رئاسية ووطنية في الربع الأول من 2027. ويرى باحثون وسياسيون أن الاقتراع قد يجدد شرعية المؤسسات، لكنه يواجه عقبات مرتبطة بالحرب في غزة والقيود الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس وضرورة تحقيق توافق وطني.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل فلسطيني يضع ورقة في صندوق اقتراع داخل مركز انتخابي، فيما يجلس موظفو الانتخابات في الخلفية.

يستعد الفلسطينيون لانتخابات تشريعية مرتقبة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، هي الأولى منذ 20 عاماً، في مسعى لتجديد شرعية النظام السياسي والاستعداد لترتيبات ما بعد الحرب على قطاع غزة. ومن المتوقع أن تتبعها انتخابات رئاسية ووطنية خلال الربع الأول من عام 2027.

وتواجه العملية الانتخابية تحديات سياسية وأمنية ولوجستية، في ظل الحرب في غزة والاقتحامات في الضفة الغربية والانتهاكات في القدس. كما تثير تساؤلات بشأن إمكان تنظيم الاقتراع في موعده، ومدى توافر قواعد انتخابية متفق عليها وبيئة تنافسية نزيهة وشفافة. وقالت عضوة المجلس الثوري لحركة فتح دلال عريقات إن غياب المجلس التشريعي والرقابة أديا إلى «الكثير من التجاوزات والفساد في الإدارة».

الانتخابات كمدخل لتجديد الشرعية والإصلاح

واعتبرت الانتخابات ضرورة لإعادة بناء النظام السياسي وإتاحة المجال أمام الشباب والنساء والكفاءات المستقلة، إلى جانب كونها خطوة ضمن الإصلاحات المطلوبة من القيادة الفلسطينية. ورأى الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسة إيهاب محارمة أن الانتخابات تستهدف تجديد الشرعية السياسية وتأهيل السلطة لترتيبات ما بعد الحرب.

وربط قرار إجرائها بضغوط دولية وإقليمية وداخلية، من بينها مطالب أمريكية وأوروبية بالإصلاح، ودور سعودي فرنسي عبر «إعلان نيويورك»، فضلاً عن ضغوط شعبية تنظر إلى الاقتراع بوصفه مخرجاً من الأزمة.

القيود والحواجز تعرقل الاستعداد للاقتراع

وأشارت عريقات إلى أن القيود الإسرائيلية والحواجز تعرقل الحركة اليومية في الضفة الغربية، موضحة أن الرحلة بين رام الله وأريحا، التي تقل مسافتها عن 30 كيلومتراً، قد تستغرق ساعة ونصف الساعة. وأضافت أن لجنة أوروبية تدرس الجوانب اللوجستية للعملية الانتخابية، في ظل الاعتقالات والتهديدات المستمرة.

وقال عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج محمد مشينش إن التوافق الوطني «ليس ممكناً فقط، بل هو ضرورة حتمية»، داعياً إلى الاتفاق على قواعد العملية الانتخابية وحمايتها وضمان عدالة المنافسة وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية. ودعت عريقات بدورها إلى حوار شامل بين الفصائل، وضمانات دولية للنزاهة، والتزام جميع الأطراف بالنتائج.

وحذر محارمة من أن تأجيل الانتخابات سيمثل نكسة جديدة للمشروع الوطني الفلسطيني، فيما قالت عريقات إنه سيقود إلى «إعادة إنتاج الأزمة الفلسطينية».

وشدد محارمة في الوقت نفسه على أن الانتخابات لا تختزل التحديات التي تواجه الفلسطينيين، مشيراً إلى الاستيطان وقضم الأراضي وتهويد القدس والحصار ومحاولات إلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وحقوق اللاجئين والانتهاكات بحق الأسرى. وبحسب محارمة، وافق «خط المقاومة» على خوض الانتخابات رغم تحفظاته، انطلاقاً من الحاجة إلى مقاربة جماعية للتحديات القائمة.

تحذيرات من التأجيل ونقاش التحالفات المحتملة

ويشمل النقاش السياسي احتمال مشاركة القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» ضمن تكتل انتخابي، وسط تساؤلات عن أهداف هذا التكتل وفرص نجاحه.