قدمت الحكومة اليابانية، الأحد 4 أكتوبر 2026، احتجاجاً رسمياً إلى الولايات المتحدة بعد اعتقال عنصر في مشاة البحرية الأميركية للاشتباه بقتل امرأة يابانية وسرقة متعلقاتها داخل فندق في مدينة ناها، عاصمة محافظة أوكيناوا، في واقعة دفعت طوكيو إلى المطالبة بتعاون كامل مع التحقيق وتشديد الانضباط بين العسكريين الأميركيين.
اعتقال جندي أميركي في ناها
وأعلنت شرطة أوكيناوا اعتقال ديفين جاكوب بالارد، البالغ 20 عاماً والمنتسب إلى قاعدة فوتينما الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية، بشبهة قتل آنا ياغي، البالغة 39 عاماً، والاستيلاء على محفظتها وحقيبة ظهر كانت بحوزتها.
وبحسب الشرطة، عُثر على ياغي فاقدة للوعي داخل غرفة في فندق بمنطقة واكاسا في ناها نحو الساعة الرابعة والنصف من فجر السبت 3 أكتوبر، قبل أن يتأكد موتها في المكان. ودفعت حالة الجثمان المحققين إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها جريمة قتل وسرقة، مع مواصلة التحقيق لتحديد ملابسات الوفاة والعلاقة بين الضحية والمشتبه به.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة، وفق ما أفادت به الشرطة، رجلاً أجنبياً حليق الرأس وله وشوم على ذراعيه يدخل الفندق برفقة الضحية، ثم يغادر بمفرده حاملاً حقيبتها. وأطلقت الشرطة عملية بحث عنه استناداً إلى أوصافه وتحركاته المسجلة.
وعثر المحققون قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء السبت على شخص تتطابق ملامحه مع الأوصاف أثناء سيره بمفرده في منطقة ترفيهية بمدينة أوكيناوا، وكان قد غيّر ملابسه. واقتادته الشرطة طوعاً للاستماع إلى إفادته، قبل أن تقول إن متعلقات كانت بحوزته ساعدت على تحديد هويته واعتقاله نحو الساعة الواحدة من فجر الأحد.
الشرطة تتتبع مسار المشتبه به
ونفى بالارد الاتهامات خلال استجوابه، وقال للشرطة إنه لا يعرف شيئاً عن الواقعة. وتواصل السلطات اليابانية التحقيق في تحركاته بعد مغادرة الفندق، وطبيعة صلته بالضحية، بالتنسيق مع جهات التحقيق التابعة للقوات الأميركية.
ووصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الواقعة بأنها شديدة الوحشية والخطورة، وقالت إن حكومتها قدمت احتجاجاً قوياً إلى الجانب الأميركي، وطالبت بأقصى درجات التعاون مع التحقيق وتشديد الانضباط واتخاذ إجراءات شاملة لمنع تكرار حوادث مماثلة.
كما استدعى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي السفير الأميركي لدى طوكيو جورج غلاس، وأبلغه احتجاج الحكومة على خلفية الاعتقال. وشدد موتيغي على ضرورة تعاون الولايات المتحدة بصورة كاملة مع التحقيق الجاري، وتعزيز الرقابة والانضباط بين أفرادها العسكريين.
السفير الأميركي يتعهد بالتعاون
من جانبه، أعرب غلاس عن أسفه العميق لفقدان الضحية حياتها، وأكد أن الولايات المتحدة ستتعاون مع السلطات اليابانية في التحقيق وستعمل على اتخاذ الإجراءات الممكنة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع. وقال السفير إنه ناقش القضية أيضاً مع مسؤولين في وزارة الخارجية اليابانية ومحافظ أوكيناوا، مقدماً تعازيه إلى أسرة الضحية.
وأعلنت السفارة الأميركية أنها على علم باحتجاز عسكري أميركي عقب وفاة مواطنة يابانية في أوكيناوا، مؤكدة استمرار التواصل والتعاون مع الحكومة اليابانية والسلطات المحلية لتحديد وقائع القضية. كما قالت قيادة مشاة البحرية إن الادعاءات تتعلق بأفعال جنائية خطيرة، وإنها تتعاون بصورة نشطة مع المحققين اليابانيين.