العودة للرئيسية
أخبار

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تغلق ملف عدم امتثال سوريا النووي

أنهى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار الصادر عام 2011 بشأن عدم امتثال سوريا لالتزاماتها النووية، بعد تعاون السلطات السورية مع المفتشين وإتاحة الوصول إلى مواقع رئيسية. وستظل دمشق خاضعة لاتفاق الضمانات والتفتيش الروتيني بصفتها دولة غير حائزة للسلاح النووي.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يرتدي بدلة يلوّح بيده خلف منصة شفافة تحمل شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وخلفه خلفية زرقاء تحمل شعار الوكالة. يرتبط المشهد بملف عدم امتثال سوريا النووي.

قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إغلاق الملف المتعلق بعدم امتثال سوريا لالتزاماتها النووية، منهياً قراراً يعود إلى عام 2011، بعد إبداء المجلس ارتياحه إلى تعاون السلطات السورية وإتاحتها للمفتشين الوصول إلى مواقع نووية رئيسية.

وقال دبلوماسيان إن المجلس، الذي يضم 35 دولة، اعتمد النص بالإجماع ومن دون تصويت رسمي. وينهي القرار العمل بخلاصة عام 2011 التي اعتبرت أن دمشق لم تفِ بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، مع تشجيعها على مواصلة التعاون، بما في ذلك أعمال الحفر في موقع دير الزور.

مرحلة جديدة من التعاون

وسبق الاجتماع مشروع قرار قدمته السعودية ومصر والأردن والمغرب، دعا إلى تسوية الملف وبدء مرحلة جديدة من التعاون التقني السلمي بين سوريا والوكالة. واستند المشروع إلى ما وصفه بالشفافية والتطورات الإيجابية وتسهيلات الوصول إلى مواقع غير معلنة، مؤكداً أن سوريا ستظل ملتزمة باتفاق الضمانات وخاضعة للتفتيش الروتيني.

وأشاد المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، بقرار دمشق إبلاغ الوكالة عن موقع غير معلن. كما زار مفتشو الوكالة خلال الشهر السابق موقعين، أحدهما في محافظة دير الزور ظل مغلقاً 18 عاماً، والآخر موقع غير معلن أتاحته السلطات السورية للتفتيش.

آفاق الاستخدامات النووية السلمية

وقالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن إغلاق الملف جاء بعد جهود وطنية ودبلوماسية استمرت عاماً ونصف العام. واعتبرت أن القرار يؤكد حق سوريا في تطوير الاستخدامات السلمية للعلوم النووية وفق اتفاق الضمانات، ويفتح المجال أمام المنح البحثية والتدريب وتبادل الخبرات في مجالات تشمل الطب الإشعاعي والزراعة والبحث العلمي.

خلفية الملف النووي

وكانت الوكالة قد خلصت عام 2011 إلى أن موقع دير الزور كان على الأرجح يضم مفاعلاً نووياً يُبنى بمساعدة من كوريا الشمالية. وفي عام 2018، أقرت إسرائيل بتنفيذ غارة جوية على الموقع عام 2007، بينما اتهم مسؤولون أميركيون سوريا عام 2008 بالسعي إلى تشييد مفاعل سري.

وقال روبرت كيلي، المدير السابق لعمليات التفتيش في الوكالة، إنه لا يوجد دليل على امتلاك سوريا برنامجاً للأسلحة النووية. وطرح احتمال أن يكون الموقع، قبل تدميره، مخصصاً لإنتاج البلوتونيوم لصالح كوريا الشمالية أو لبيعه إلى طرف ثالث، وليس لخدمة برنامج تسلح نووي سوري.