طردت الصين، الاثنين 21 سبتمبر 2026، اثنين من كبار قادتها العسكريين، هما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، على خلفية اتهامات رسمية بعدم الولاء والفساد وارتكاب انتهاكات تأديبية وقانونية خطيرة، في ختام تحقيقات استمرت عدة أشهر.
مناصب تشانغ وليو في القيادة العسكرية
وكان تشانغ عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي ونائباً لرئيس اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة قيادة عسكرية في الصين، ما جعله الرجل الثاني في التسلسل القيادي العسكري بعد الرئيس شي جين بينغ، الذي يرأس اللجنة. أما ليو فكان عضواً في اللجنة ورئيساً لهيئة الأركان المشتركة التابعة لها.
وقالت وزارة الدفاع الصينية إن المكتب السياسي للحزب عقد اجتماعاً في 21 سبتمبر، راجع خلاله تقريرين قدمتهما اللجنة العسكرية المركزية بشأن نتائج التحقيق مع تشانغ وليو، قبل الموافقة على طردهما من الحزب والجيش. وأحيلت القضايا الجنائية المشتبه بها إلى أجهزة الادعاء العسكري لمواصلة الإجراءات القانونية.
اتهامات سياسية وانضباطية ضد القائدين
ووفق الوثائق الرسمية التي أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة، اتُهم القائدان السابقان بانتهاك الانضباط السياسي والقواعد السياسية بصورة خطيرة، وتشكيل جماعات مقربة وفصائل داخل المؤسسة، وعدم الإخلاص والأمانة للحزب. كما نُسب إليهما التقاعس عن تطبيق الانضباط الحزبي الصارم وعدم الإشراف على أفراد الأسرة والموظفين المقربين.
وأضافت الوثائق أن تشانغ وليو استغلا منصبيهما لمساعدة آخرين في الترقيات والترتيبات الوظيفية، وتلقيا هدايا وأموالاً بصورة غير مشروعة. وقالت إن المخالفات السياسية والاقتصادية المنسوبة إليهما كانت متشابكة، وإن تحقيق الثروة عبر الفساد اقترن بالإخلال بالواجب وإساءة استخدام السلطة.
ووصفت السلطات الصينية المبالغ المرتبطة بالقضيتين بأنها كبيرة بصورة استثنائية، وقالت إن طبيعة المخالفات شديدة الخطورة وإن تأثيرها كان فادحاً. وتظل الاتهامات منسوبة إلى نتائج التحقيق الرسمي، فيما ستتولى أجهزة الادعاء العسكري التعامل مع الجوانب الجنائية المشتبه بها.
وكانت السلطات قد أعلنت في يناير 2026 فتح تحقيقين مع تشانغ وليو للاشتباه في ارتكابهما انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون. وأُبعد الرجلان لاحقاً عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس، قبل إعلان طردهما رسمياً من الحزب والجيش في سبتمبر.
وجاء القرار ضمن حملة مستمرة داخل القوات المسلحة الصينية تستهدف الفساد ومخالفات الانضباط، بالتوازي مع تشديد القيادة على خضوع الجيش لسلطة الحزب. وكان شي قد أكد في تصريحات نشرت في مارس ضرورة عدم وجود أي شخص داخل الجيش يضمر عدم الولاء للحزب الشيوعي.