العودة للرئيسية
أخبارإيران

الصين تعارض العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية

رفضت بكين العقوبات الأميركية الأحادية على قطاع الطيران المدني الإيراني، بينما حذرت واشنطن من منع الطائرات الإيرانية من الوقود والخدمات في المطارات وتهديد مقدميها بالاستبعاد من النظام القائم على الدولار. وتشمل القيود الأميركية 36 هدفاً، بينها 27 شركة طيران.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
طائرات ركاب متوقفة على مدرج مطار، وتظهر على ذيول بعضها شعارات خضراء، مع جبال في الخلفية.

أعلنت الصين، الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول 2026، معارضتها للعقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن تلك الشركات ستتوقف عن العمل تحت ضغط العقوبات اعتباراً من الأربعاء. وتستهدف الإجراءات الجديدة الخدمات التي تحتاج إليها الطائرات الإيرانية لمواصلة تشغيل رحلاتها في المطارات الدولية.

بكين ترفض العقوبات الأميركية الأحادية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء: «تؤكد الصين باستمرار معارضتها للعقوبات غير القانونية المفروضة من جانب واحد، والتي لا تتماشى مع القانون الدولي ولا تحظى بموافقة مجلس الأمن الدولي».

وجاء موقف جياكون رداً على سؤال بشأن تحذير بيسنت من أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبات في العمل عالمياً في ظل العقوبات الأميركية، وما إذا كانت الصين ستواصل السماح بتسيير الرحلات الجوية الإيرانية. وكان بيسنت قد عرض تفاصيل الضغوط المرتقبة على القطاع خلال مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الأميركية الاثنين.

واشنطن تهدد خدمات الطيران الإيراني

وقال وزير الخزانة الأميركي إن الطائرات الإيرانية لن يُسمح لها بالحصول على الوقود أو الخدمات في المطارات التي تهبط فيها. وحذر الشركات التي تقدم هذه الخدمات من أنها ستواجه الاستبعاد من النظام القائم على الدولار، في إطار توسيع نطاق الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران ومقدمي الخدمات المتعاملين معها.

36 هدفاً
الأهداف المشمولة بالقيود الأميركية

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 8 سبتمبر/أيلول فرض قيود على 36 هدفاً قالت إنها تدعم قطاع الطيران المدني الإيراني، من بينها 27 شركة طيران. وأوضح بيسنت أن الإجراء يندرج ضمن عقوبات ثانوية تستهدف مقدمي الخدمات الجوية، وقال إن المسؤولين الصينيين «منخرطون بشكل كبير» في حملة الضغوط الاقتصادية على طهران.

أربع خدمات حيوية تطالها القيود

وبحسب تقرير لوكالة مهر الإيرانية، تمنع العقوبات المطارات والشركات الموردة للطيران الإيراني في أنحاء العالم من تقديم أربع خدمات حيوية للطائرات الإيرانية، تشمل خدمات الهبوط والخدمات الأرضية في المطارات، وبيع تذاكر السفر وإصدارها للركاب، إضافة إلى الصيانة والتفتيش الفني وتوريد قطع الغيار.

وتأتي العقوبات في ظل علاقات تجارية وثيقة بين الصين وإيران، إذ تعد بكين الشريك التجاري الأهم لطهران، وتشتري نحو 90% من صادرات النفط الإيراني. كما تعتمد شركات إيرانية على بنوك في الصين لشراء السلع والمنتجات الصينية، بينما تُحوّل الأموال إلى إيران عبر شبكة مالية معقدة. وكان أسطول الطيران الإيراني قد تعرض لأضرار قبل فرض القيود الجديدة.

وقالت وزيرة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية فرزانة صادق، في تصريح سابق، إن نحو 100 طائرة تضررت، بعضها بصورة كاملة، جراء الحرب الأميركية خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير/شباط إلى 8 أبريل/نيسان الماضيين. وتتحمل شركات الطيران الإيرانية تكاليف إصلاح غير معلنة، إلى جانب ارتفاع أسعار قطع الغيار والصيانة والتأمين.

كما تواجه خسائر ناجمة عن بقاء طائرات على الأرض وتقليص عدد الرحلات، في وقت لا تقدم فيه البيانات الإيرانية رقماً موحداً لتكلفة إبقاء الطائرات قيد التشغيل.