العودة للرئيسية
أخبار

السويد تنتخب برلمانا جديدا وسط منافسة متقاربة بين اليمين والمعارضة

يتوجه أكثر من 8 ملايين ناخب سويدي إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد لاختيار أعضاء البرلمان، في انتخابات تتقدم فيها المعارضة بفارق طفيف وفق استطلاعات الرأي. ويسعى رئيس الوزراء أولف كريسترسون إلى ولاية ثانية، مع تعهده بإشراك حزب الديمقراطيين السويديين في الحكومة إذا احتفظت كتلته بالسلطة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
امرأة ورجل يقفان ويتحدثان أمام جمهور في استوديو مضاء، ضمن أجواء مرتبطة بالانتخابات البرلمانية السويدية. تظهر خلفهما نوافذ مضاءة باللونين الأزرق والأحمر.

يدلي السويديون بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات برلمانية متقاربة قد تعيد المعارضة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى السلطة، أو تمنح رئيس الوزراء أولف كريسترسون ولاية ثانية وتُدخل حزب الديمقراطيين السويديين إلى الحكومة للمرة الأولى. وأظهرت عدة استطلاعات للرأي أُجريت خلال الأسبوع الماضي تقدما طفيفا للمعارضة على الكتلة اليمينية الحاكمة.

شروط التصويت وتنافس الكتلتين الرئيسيتين

ويشترط حصول الحزب على 4% على الأقل من الأصوات لدخول البرلمان. وتتنافس كتلتان رئيسيتان، تتألف كل واحدة منهما من 4 أحزاب، على حصد أغلبية تتيح تشكيل الحكومة المقبلة. ويسعى كريسترسون إلى البقاء في منصبه لولاية أخرى مدتها 4 سنوات، بينما تأمل أندرسون في العودة إلى رئاسة الحكومة التي تولتها بين عامي 2021 و2022.

ويقول مؤيدو الكتلة اليمينية إن سياساتها أسهمت في الحد من عنف العصابات وخفض الهجرة بدرجة كبيرة، ويرون أن تجديد الثقة بها سيتيح مواصلة النهج ذاته. في المقابل، يعتبر منتقدو الحكومة أن هذه السياسات تقوض الحريات المدنية وتزيد الضغوط على المهاجرين للاندماج في المعايير الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد.

مواقف الناخبين من سياسات الحكومة

وتعهد كريسترسون بمنح حزب الديمقراطيين السويديين دورا داخل الحكومة إذا فازت كتلته. وقال خلال الحملة: "يمكننا توحيد الأحزاب والناخبين والقضايا في إطار عمل مشترك، ولهذا السبب ننجز الأمور". ويقود كريسترسون منذ عام 2022 ائتلافا من 3 أحزاب تنتمي إلى يمين الوسط، ويعتمد الائتلاف على دعم الديمقراطيين السويديين من خارج الحكومة لضمان الأغلبية البرلمانية.

وقد اتفقت أحزاب اليمين على تشكيل حكومة رباعية بقيادته إذا حققت الفوز. وحصل الديمقراطيون السويديون على 20.5% من الأصوات في انتخابات عام 2022، ليصبحوا أكبر أحزاب اليمين. وإذا احتفظت الكتلة الحاكمة بالسلطة، فمن المتوقع أن يتولى الحزب حقائب وزارية للمرة الأولى.

وتأسس الحزب في ثمانينيات القرن الماضي بمشاركة أشخاص سبق لهم الانخراط في جماعات يمينية متطرفة، بينهم مرتبطون بالنازية الجديدة. وخلال قيادة جيمي أوكيسون، الذي يتزعم الحزب منذ عام 2005، خفف الحزب خطابه وأقصى أعضاء اتُهموا بالعنصرية. ويحظى أداء الديمقراطيين السويديين بمتابعة من أحزاب اليمين المتطرف الصاعدة في أوروبا، ولا سيما بعد المكاسب الأخيرة التي حققها حزب البديل من أجل ألمانيا.

وفي المقابل، يظل مسار أندرسون نحو تشكيل الحكومة أكثر تعقيدا رغم التقدم الطفيف لكتلتها في استطلاعات الرأي. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها عند الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور بعد إغلاقها عند السادسة مساء بتوقيت غرينتش.