العودة للرئيسية
أخبار

الرئيس الصومالي يرفض قاعدة إسرائيلية ويعرض منافذ بحرية لإثيوبيا

أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده إقامة قاعدة إسرائيلية في بربرة أو استخدام مطارها، معلناً استعداد مقديشو لتمكين إثيوبيا من استخدام ميناءين أو 3 موانئ صومالية للتجارة وفق اتفاقات اقتصادية وقواعد دولية، مع استمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
الرئيس الصومالي يتحدث خلال مقابلة أو مناسبة إعلامية، فيما يظهر العلم الصومالي في الخلفية. ويرتدي بدلة رسمية وشارة تحمل ألوان العلم الصومالي.

أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده ترفض وجوداً إسرائيلياً على أراضيها، واتهم إسرائيل بالتخطيط لإقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها. وفي المقابل، أعلن استعداد مقديشو لمنح إثيوبيا، وهي دولة غير ساحلية، إمكان استخدام ميناءين أو 3 موانئ صومالية لاستيراد السلع وتصديرها.

مقديشو ترفض الوجود الإسرائيلي في بربرة

وقال شيخ محمود، في مقابلة يُنتظر بثها كاملة الأحد، إن الصومال لن يقبل بأي حال من الأحوال بالطريقة التي تقترب بها إسرائيل من أرض الصومال. وأضاف أن مقديشو ستتعامل مع ما وصفه بالتحدي الذي تمثله هذه التحركات، معتبراً أن الهدف الحقيقي منها هو الاقتراب من دول الخليج وإيران.

وأشار الرئيس الصومالي إلى أن سكان أرض الصومال يعارضون بصورة كاملة الوجود الإسرائيلي، مؤكداً أن حكومته ستواصل التعامل مع الملف بما يحفظ سيادة البلاد ومصالحها. وشدد على أن محاولة نقل أزمات الشرق الأوسط إلى الصومال لن تنجح، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بأراضيها ومياهها الإقليمية.

وأوضح أن الصومال واجه في السابق محاولات للاستيلاء على أجزاء من مياهه الإقليمية، قبل أن يستعيدها من خلال القانون الدولي. كما قال إن بلاده تصدت لمحاولة أخرى للحصول على جزء من أراضيها بهدف الوصول إلى منفذ بحري، وهو ما رفضته مقديشو، مضيفاً: «هذه المرة أيضا أعتقد أننا سنتغلب على التحدي الذي تشكله إسرائيل».

الصومال يعرض منافذ تجارية لإثيوبيا

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع أديس أبابا، وصف شيخ محمود العلاقات الصومالية الإثيوبية بأنها جيدة، وقال إنه عمل منذ توليه منصبه مجدداً على توطيدها. وأكد أن الصومال لا يعارض وصول إثيوبيا إلى البحر عبر أراضيه، كما لا يرفض حصولها على منفذ بحري مخصص للأغراض التجارية.

16
دول أفريقية غير ساحلية تمتلك منافذ بحرية

وبيّن أن 16 دولة أفريقية غير ساحلية تمتلك منافذ إلى البحر، موضحاً أن علاقات الدول الساحلية بالدول الداخلية تنظمها قواعد واتفاقات دولية، في مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وقال إن هذه الأطر تحدد كيفية تعامل الدول بعضها مع بعض في ما يتعلق بالوصول إلى الموانئ والممرات البحرية.

وأكد شيخ محمود استعداد بلاده للسماح لإثيوبيا باستخدام ميناءين أو 3 موانئ صومالية في عمليات الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى إمكان إبرام اتفاقات اقتصادية لتنظيم الرسوم والتعريفات المرتبطة بذلك. وكشف أن إثيوبيا أبلغت الصومال بحاجتها إلى منفذ بحري، لكنها لم تقدم حتى الآن طلباً رسمياً بهذا الشأن.

التعاون الأمني ومخاطر الملاحة الإقليمية

وفي ملف الأمن الإقليمي، قال الرئيس الصومالي إن جماعة الحوثي تزعزع استقرار المنطقة وتعطل حركة الملاحة في مضيق باب المندب، مشدداً على أهمية هذا الممر البحري للتجارة الدولية. وفي ملف مكافحة الإرهاب، أكد أن الولايات المتحدة ما زالت الشريك الأقوى لمقديشو، وأن التعاون الأمني المشترك بين البلدين مستمر.

كما قال شيخ محمود إن حركة الشباب لم تعد موجودة في المدن الكبرى، مؤكداً أنه لا توجد إمكانية لعودتها إلى السيطرة على الصومال.