العودة للرئيسية
أخبار

القوات الإثيوبية تدخل ميكيلي بعد انسحاب جبهة تحرير تيغراي

دخلت القوات الاتحادية الإثيوبية وحلفاؤها مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي من معظم مواقعهم. ويأتي التحرك عقب هجوم مضاد على ثلاثة محاور، وسط مخاوف السكان من الفوضى والنهب وتفاقم الأزمة الإنسانية في شمال البلاد.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تُظهر الصورة شارعاً حضرياً في ميكيلي تتجول فيه مركبات توك توك زرقاء وحمراء، إحداها محمّلة بصناديق كبيرة. تحيط بالشارع مبانٍ ومحال تجارية وأشجار.

دخلت القوات الاتحادية الإثيوبية وحلفاؤها، السبت، مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في شمال البلاد، بعدما أخلت قوات السلطات الإقليمية معظم مواقعها داخل المدينة، وفق إفادات مصدر إنساني وسكان، في أحدث تطور ضمن المواجهات التي اندلعت منذ 23 سبتمبر.

القوات الاتحادية تنتشر داخل ميكيلي

ونقل مصدر إنساني عن طواقم تعمل ميدانياً تأكيدها رصد القوات الاتحادية الإثيوبية والقوات المتحالفة معها في مواقع عدة داخل ميكيلي. وجاء دخولها بعدما تمكنت القوات الحكومية والمجموعات الموالية لها من صد مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي والتقدم شمالاً باتجاه عاصمة الإقليم.

وقبيل دخول القوات، قال صحافي إن مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وقادتها كانوا يغادرون ميكيلي، مضيفاً أن المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة أصبحت خالية من أفراد الأمن. وأثار الفراغ الأمني مخاوف بين سكان المدينة من أعمال نهب أو اضطرابات خلال انتقال السيطرة. وقال أحد السكان لوكالة الأنباء الفرنسية: "أشعر بالقلق من أن تتعرّض الممتلكات الحكومية والعامة للنهب لعدم وجود قوات أمنية في المدينة".

مخاوف السكان من الفوضى والنهب

أخشى أيضاً على حياتي. أريد العودة سريعاً إلى سيادة القانون والنظام

600 ألف
قتلى الحرب الأهلية السابقة

وأعادت المواجهات المخاوف من تجدد الحرب الأهلية التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بحياة نحو 600 ألف شخص. وحقق مقاتلو الجبهة في بداية المواجهات تقدماً داخل عفر وأمهرة المجاورين، بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.

هجوم مضاد على ثلاثة محاور

إلا أنهم أُجبروا خلال الأسبوع الجاري على التراجع، بعدما بدأت القوات الاتحادية هجوماً مضاداً داخل أراضي تيغراي من ثلاثة محاور باتجاه ميكيلي، وفق مشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد أميركان إنتربرايز للأبحاث. وقالت ميليشيا "قوة السلام في تيغراي" الموالية للحكومة، الجمعة، إنها "سيطرت بالكامل على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا"، الذي يقع على مسافة نحو عشرة كيلومترات خارج المدينة.

وفي اليوم نفسه، أفاد مصدر إنساني بأن جبهة تحرير شعب تيغراي انسحبت بصورة كاملة من إقليم عفر. وقال المصدر إن الجبهة انسحبت من عفر منذ اليوم السابق، لكن الوضع الإنساني لم يشهد تغيراً كبيراً، مشيراً إلى أن المقاتلين نفذوا أعمال نهب وتدمير خلال انسحابهم، وأن الحصول على الغذاء أصبح متعذراً في شمال إثيوبيا.

وأدى النزاع إلى تدهور علاقات إثيوبيا مع إريتريا ومصر، اللتين تتهمهما أديس أبابا بدعم المتمردين. وكان قائد جبهة تحرير شعب تيغراي، دبرتسيون غبرميكائيل، قد قال في تسجيل مصور نُشر الخميس: "هذه حرب إقليمية، والهدف منها السيطرة على البحر الأحمر".

وتخشى إريتريا منذ فترة طويلة أن تسعى إثيوبيا، وهي دولة غير مطلة على البحر، إلى غزو أراضيها والسيطرة على منفذ إلى البحر الأحمر. وألمح غبرميكائيل في التسجيل نفسه إلى أن الجبهة ستواصل تنفيذ هجمات بأسلوب حرب العصابات، قائلاً: "نعمل وفق استراتيجية تتيح لنا ضرب العدو حيثما نشاء".

وسبق للجبهة أن اتبعت هذا الأسلوب بعدما سقطت ميكيلي في أيدي القوات الحكومية عام 2020، خلال المراحل الأولى من الحرب السابقة. وأفضت حملة التمرد التي شنتها لاحقاً إلى استعادة الجبهة السيطرة على المدينة في منتصف عام 2021.