العودة للرئيسية
أخبار

القوات الإسرائيلية تعزل 47 عائلة في الرأس الأحمر بالأغوار الشمالية

يتواصل عزل خربة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية، بعد حفر خندق وإغلاق المنفذ الأخير المؤدي إليها، ما قيّد حركة 47 عائلة وآلاف رؤوس المواشي. ووصل متضامنون أجانب إلى التجمع حاملين مواد تموينية ومياها، وسط نقص حاد في المياه والأعلاف والأدوية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
أشخاص يسيرون على طريق ترابية في منطقة جافة وهم يحملون عبوات مياه وأمتعة. تظهر خلفهم حقول وتلال جرداء في الرأس الأحمر شمالي الأغوار.

تواصل القوات الإسرائيلية، لليوم السابع على التوالي، محاصرة خربة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية الفلسطينية، بعد إغلاق منفذها الأخير وحفر خندق يعرقل حركة السكان والمركبات. وأدى ذلك، وفق مصادر محلية، إلى عزل 47 عائلة وآلاف رؤوس المواشي عن المناطق المحيطة، في ظل نقص حاد في المياه والأعلاف والأدوية وصعوبة الوصول إلى الاحتياجات الضرورية.

منظمة البيدر توثق قيود الوصول إلى التجمع

وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن القوات الإسرائيلية فرضت حصارا وقيودا مشددة على حركة المواطنين والمتضامنين الراغبين في بلوغ التجمعات السكانية المحاصرة في منطقة الرأس الأحمر لليوم السادس على التوالي.

وأضافت أن استمرار عزل المنطقة يفاقم الصعوبات التي يواجهها السكان، ولا سيما المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، ويؤثر في قدرتهم على التنقل وتأمين احتياجاتهم الأساسية. وقال رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات، إن متضامنين أجانب وصلوا إلى المنطقة يوم الأحد والتقوا بالسكان للاطلاع على أوضاعهم في ظل الحصار والتضييق.

وأضاف أنهم قدموا «مساعدات بسيطة» شملت مواد تموينية ومياها، في محاولة لتلبية جزء من الاحتياجات المتزايدة داخل التجمع المعزول. وأوضح بشارات أن المتضامنين وعدوا بتنظيم زيارة ثانية خلال الأسبوع المقبل، وأبلغوا السكان أنهم سيعملون على إحضار أعضاء من «الكنيست» الإسرائيلي لمعاينة الظروف التي يعيشها الأهالي.

إغلاق المنافذ وتجريف الأراضي الزراعية

وأكد أن القوات الإسرائيلية تواصل عزل المنطقة بإغلاق منافذها وحفر خندق يمنع المواطنين والمركبات من الدخول إليها أو الخروج منها. وتشهد الرأس الأحمر منذ أشهر عمليات تجريف واسعة تنفذها القوات الإسرائيلية بهدف شق طريق عسكري يمر عبر المنطقة.

وتخللت هذه الأعمال عمليات هدم لآبار ارتوازية ودفيئات بلاستيكية، إلى جانب إتلاف شبكات للري وأنابيب تستخدم في نقل المياه، وهي منشآت يعتمد عليها السكان في أنشطتهم الزراعية وتربية المواشي. وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، في بيان، إن مستوطنين يرتدون زي الجيش الإسرائيلي نفذوا اعتداءات عدة في المنطقة.

اعتداءات وقيود تدفع السكان نحو التهجير

وأضاف أن تلك الاعتداءات شملت احتجاز مركبات تعود إلى مواطنين، وهدم منشآت سكنية وزراعية، وقطع أنابيب للمياه، معتبرا أنها تستهدف التضييق على السكان ودفعهم إلى التهجير القسري. من جهته، قال ثائر بشارات، وهو أحد سكان الرأس الأحمر، إن القيود المفروضة على المنطقة بدأت تتصاعد قبل 3 أشهر، قبل أن تشتد خلال الأيام السبعة الأخيرة عقب حفر الجيش الإسرائيلي خندقا في آخر منفذ متبق للتجمع.

90%
من المراعي محظورة على السكان

وأوضح أن المنطقة كانت تضم 360 ألف دونم من المراعي المخصصة لمربي الثروة الحيوانية، علما بأن الدونم يعادل ألف متر مربع. وأضاف ثائر بشارات أن القوات الإسرائيلية وضعت يدها على أجزاء من تلك المراعي أو حظرت على السكان الوصول إلى 90% منها.

وأدى تقييد الوصول إلى هذه المساحات، بحسب روايته، إلى زيادة الأعباء التي يتحملها المزارعون ورعاة الأغنام، بالتزامن مع نقص الأعلاف والمياه وتعذر انتقال السكان بصورة طبيعية إلى المناطق المجاورة.