دخلت القوات الفدرالية الإثيوبية، السبت، مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، بعدما أخلتها قوات سلطات الإقليم إلى حد كبير، في حين أعلنت جماعة مسلحة متحالفة مع الحكومة الاتحادية استعادة السيطرة على مطار المدينة الرئيسي. ويأتي ذلك بعد أيام من هجوم مضاد شنته القوات الحكومية داخل تيغراي على ثلاثة محاور باتجاه العاصمة الإقليمية.
وقالت جماعة «قوات سلام تيغراي» المدعومة من الحكومة، في منشور على منصة إكس في وقت متأخر من الجمعة: «فرضنا سيطرة كاملة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيجا. ونعمل حاليا على تمشيط مدينة ميكيلي». وقال حاكم إقليم تيغراي السابق غيتاتشو رضا إن المعركة «انتهت»، وإن الجيش الفدرالي بات يسيطر على عاصمة الإقليم.
وأضاف أن القوات الحكومية تتجه إلى مدن أخرى بهدف استكمال السيطرة عليها. وأفاد مصدر، نقلا عن طواقم ميدانية، بأنه «تم رصد القوات الفدرالية الإثيوبية وحلفائها في ميكيلي في مواقع عدة» داخل المدينة. وقبل دخول هذه القوات، قال صحفي إن مقاتلي وقادة جبهة التحرير كانوا يغادرون ميكيلي، مضيفا أن المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة أصبحت خالية من أفراد الأمن.
تراجع التحالف المعارض بعد تقدمه الأولي
وتمثل السيطرة على ميكيلي انتكاسة كبيرة لتحالف معارض تقوده الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب الحاكم في الإقليم، والذي شن خلال الأسبوع الماضي هجوما واسعا على الجيش الإثيوبي. وكانت قوات التحالف قد حققت في بداية المواجهات تقدما داخل إقليمي عفر وأمهرة المجاورين، بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.
لكن القوات المهاجمة اضطرت إلى التراجع خلال الأسبوع، بعد أن بدأت القوات الفدرالية هجوما مضادا داخل أراضي تيغراي من ثلاثة محاور في اتجاه ميكيلي، وفقا لمشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد «أمريكان إنتربرايز» للأبحاث. وتشهد مناطق شمال إثيوبيا اشتباكات عنيفة منذ 23 سبتمبر/أيلول، عقب هجمات التحالف على عفر وأمهرة.
مخاوف من تجدد الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية
وأثارت المواجهات مخاوف من تجدد الحرب الأهلية التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بحياة نحو 600 ألف شخص. كما أدى النزاع إلى تدهور علاقات إثيوبيا مع إريتريا ومصر، اللتين تتهمهما أديس أبابا بدعم المتمردين. وقال مصدر إنساني إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي انسحبت بالكامل من إقليم عفر منذ اليوم السابق.
وأضاف: «لم يطرأ تغيير كبير على الوضع الإنساني بعدما قام المقاتلون بأعمال نهب وتدمير أثناء انسحابهم»، مشيرا إلى أن الحصول على الغذاء بات متعذرا في شمال البلاد.