طلبت النيابة العامة اللبنانية، الثلاثاء، من المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون، ضمن مطالعتها في الملف الذي يقترب من مرحلة إصدار القرار الاتهامي بعد أكثر من ست سنوات على الانفجار.
النيابة تطلب اتهام ميشال عون
وقال مصدر قضائي إن المحامي العام التمييزي طلب توجيه الاتهام مباشرة إلى عون، البالغ 92 عاماً، على أساس أنه كان على علم بوجود نترات الأمونيوم في المرفأ وخطورتها، من دون اتخاذ الإجراءات اللازمة أو عرض الأمر على المجلس الأعلى للدفاع.
ولا يعني طلب النيابة ثبوت مسؤولية عون أو صدور حكم بحقه، إذ يعود إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار اتخاذ القرار بشأن الأشخاص والتهم التي سيشملها القرار الاتهامي، استناداً إلى الوقائع والأدلة التي انتهى إليها التحقيق. وسلّم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعته إلى البيطار، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق الادعاء عليهم.
القرار الاتهامي يقترب بعد إحالة التحقيق
ويُتوقع صدور القرار الاتهامي خلال الأسابيع المقبلة، قبل انتقال القضية إلى مرحلة المحاكمة. وكان البيطار قد أنهى تحقيقاته في 30 مارس وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، وهي خطوة إجرائية تسبق القرار الاتهامي.
وواجه التحقيق خلال السنوات الماضية دعاوى وطعوناً وخلافات قضائية أدت إلى تعليقه لفترات طويلة. ووقع الانفجار في 4 أغسطس 2020 بعد اندلاع حريق في مستودع بالمرفأ احتوى على كميات كبيرة من نترات الأمونيوم المخزنة لسنوات في ظروف غير آمنة.
وفي فبراير، أكدت هيئة اتهامية لبنانية إسقاط ملاحقة سابقة بحق البيطار بتهمة «انتحال السلطة»، ما أزال عقبة قضائية أمام استكمال التحقيق ودراسة مطالعة النيابة تمهيداً لإصدار القرار الاتهامي.