أعلنت الأمانة العامة لجائزة خالد خليفة للرواية، الأربعاء، فوز الكاتب التونسي عماد علي قيدة بالدورة الثانية للجائزة عن مخطوطته «المنصرمون»، في الفئة المخصصة للعمل الروائي الأول غير المنشور.
رواية «المنصرمون» بين نابل وزمنين
تتخذ الرواية من مدينة نابل التونسية مسرحاً لأحداثها، وتتحرك بين مسارين زمنيين يمتد أحدهما إلى القرن التاسع عشر، فيما يتصل الآخر بالواقع السياسي والاجتماعي في تونس خلال مرحلة ما بعد الثورة. وأشادت لجنة التحكيم بالبناء الفني للرواية، وقالت إنها تحاور التاريخ السياسي التونسي عبر شخصيات واقعية ومتخيلة، وتتناول تحولات المجتمع منذ مراحله المبكرة وحتى الوقت الراهن.
ورأت اللجنة أن العمل يعتمد بنية مركبة وتقنيات سردية متداخلة، مع احتفاظه بعنصر التشويق خلال رحلة البطل بين الأزمنة والأماكن والشخصيات المرتبطة بحياته وتاريخ تونس. جاء فوز قيدة بعد وصول «المنصرمون» إلى القائمة القصيرة التي أُعلنت في يوليو/تموز، وضمت خمس روايات من لبنان والعراق ومصر وسوريا وتونس.
تأسيس الجائزة ومسيرة خالد خليفة
تأسست الجائزة عام 2024 بمبادرة من أصدقاء خالد خليفة، الذي عاش بين عامي 1964 و2023، بهدف تخليد اسمه في الذكرى الأولى لرحيله. وبرز خليفة روائياً وكاتباً للدراما التلفزيونية منذ تسعينيات القرن الماضي.
وصلت روايته «مديح الكراهية»، المترجمة إلى ست لغات، إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2008. كما نالت «لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة» جائزة نجيب محفوظ للرواية عام 2013، ووصلت بدورها إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية.
وتضم أعماله الروائية أيضاً «لم يصلّ عليهم أحد» و«الموت عمل شاق» و«دفاتر القرباط» و«حارس الخديعة»، إلى جانب مسلسلات كتبها، من بينها «قوس قزح» و«سيرة آل الجلالي» و«العراب» و«هدوء نسبي» و«ظل امرأة».