استعادت قوات الجيش اليمني، الجمعة 18 سبتمبر 2026، مواقع كانت جماعة الحوثي قد تسللت إليها في عدد من جبهات القتال غربي محافظة تعز، عقب مواجهات بدأت إثر هجمات شنتها الجماعة خلال الليل وامتدت في بعض المحاور حتى ظهر الجمعة، وفق مصادر عسكرية ميدانية.
قوات الجيش تستعيد مواقع الكدحة والوازعية
وقالت المصادر العسكرية إن قوات تابعة لألوية محور تعز أجبرت مجموعات الحوثيين على الانسحاب من مواقع حاولت التسلل إليها في منطقة الكدحة بمديرية المعافر. وأضافت أن المعارك في هذه الجبهة استمرت منذ صباح الجمعة حتى ساعات الظهر، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من استعادة المواقع. وفي مديرية الوازعية، استعادت قوات الجيش مواقع أخرى دخلها الحوثيون خلال هجوم بدأ في وقت متأخر من مساء الخميس 17 سبتمبر.
وأفادت المصادر بأن القوات، بمساندة مسلحين من قبائل الوازعية، نفذت صباح الجمعة هجوماً معاكساً وسيطرت خلاله على موقعين وصفتهما بالمهمين. وأجبرت القوات الحكومية عناصر الجماعة على التراجع باتجاه جسر الظريفة، بالتزامن مع إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين، بحسب المصادر ذاتها.
كما حاولت الجماعة التقدم نحو منطقة شريرة الواقعة بين مديريتي الوازعية والشمايتين، قبل أن تتراجع تحت ضربات القوات الحكومية. وامتدت المواجهات في محور شريرة من ظهر الخميس حتى ظهر الجمعة، وسط استمرار الاشتباكات في مناطق متفرقة من الريف الغربي لتعز. وجاءت هذه التطورات ضمن تصعيد ميداني شهدته جبهات الكدحة والوازعية ومناطق أخرى بالمحافظة خلال الأيام الأخيرة.
غارات جوية على مواقع للحوثيين
وبالتزامن مع المواجهات البرية، أعلن محور تعز العسكري أن الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية شن غارات استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في محيط جولة القصر شرقي مدينة تعز. كما تركزت مواجهات وغارات سابقة في محيط مفرق الضريفة ومناطق أخرى بمديرية الوازعية.
وأفاد الإعلام العسكري كذلك بأن قوات محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة حققت تقدماً في عدد من جبهات القتال، وأن المواجهات أسفرت عن مقتل وأسر عدد من عناصر الجماعة، من دون تحديد أعداد الأسرى أو المواقع الإضافية التي شهدت تقدماً.
وفي تداعيات التصعيد على المدنيين، قالت مصادر محلية إن ثلاثة أطفال قُتلوا، الجمعة، جراء قصف نسبته إلى الحوثيين على قرية الطريرة في عزلة الظريفة بمديرية الوازعية. وحددت المصادر أسماءهم بنور الدين يعقوب عبده الظرافي، البالغ أربعة أعوام، وأساور فهد محمد غانم الظرافي، البالغة 14 عاماً، وتالا محمد أحمد الظرافي، البالغة عامين.