العودة للرئيسية
أخبار

الجيش الصومالي يعلن صد هجوم واسع لقوات موالية للفتاغرين في بيدوا

شهدت بيدوا، عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، معارك عنيفة استخدمت فيها طائرات مقاتلة ومسيّرات، بعد هجوم شنته قوات موالية للرئيس الإقليمي السابق عبد العزيز لفتاغرين. وأعلن الجيش الصومالي إخراج المهاجمين من المدينة، بينما نفت قوات لفتاغرين اتهامات الحكومة بالتعاون مع حركة الشباب.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
تظهر الصورة رجالاً مسلحين يرتدون ملابس مموهة ويقفون على جانب شارع في مدينة بيدوا، بينما يتحدث أحدهم مع رجل يرتدي ملابس مدنية. يحمل الرجال أسلحة وذخائر.

اندلعت معارك عنيفة في مدينة بيدوا، عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، الاثنين 28 سبتمبر 2026، بين القوات الاتحادية ومقاتلين موالين للرئيس السابق للولاية عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، وسط تقارير عن استخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات خلال المواجهات.

اتساع الهجوم داخل أحياء بيدوا

وقالت السلطات المحلية إن الهجوم بدأ في ساعات الصباح الأولى، مقدرة عدد المقاتلين المشاركين فيه بما بين ألفين وثلاثة آلاف. وهاجمت قوات لفتاغرين مواقع للقوات الاتحادية من اتجاهات عدة، ما أدى إلى امتداد الاشتباكات إلى عدد من أحياء المدينة.

وأفاد أحد سكان بيدوا، حسين عبد الفتاح، بأن الاشتباكات العنيفة استمرت ساعات، فيما واجه مدنيون صعوبات في مغادرة مناطق القتال بسبب انتشار المواجهات والانفجارات في أنحاء متفرقة من المدينة. وقال إنه لم يتمكن من تحديد مصادر القصف أو الجهات التي نفذته.

الجيش الصومالي يعلن استعادة المدينة

وقال القائد في الجيش الصومالي محمد علي إن المهاجمين دخلوا المدينة من محاور عدة، واستخدموا مركبات محملة بالمتفجرات وطائرات مسيّرة هجومية. وأضاف أن الجيش واجه القوات المهاجمة وأوقع خسائر في صفوفها قبل إخراجها من بيدوا. وأعلنت وزارة الدفاع الصومالية أن القوات المسلحة أحبطت الهجوم واستعادت السيطرة الكاملة على المدينة، مشيرة إلى استمرار ملاحقة المقاتلين المنسحبين.

وقالت إن الهجوم بدأ بانفجارات استهدفت إثارة الذعر قبل اندلاع المواجهات الميدانية. واتهمت الحكومة الصومالية قوات لفتاغرين بخوض الهجوم بالتعاون مع مقاتلين من حركة الشباب، وقالت إن القوتين تحركتا معاً خلال العملية. ولم تقدم السلطات في إعلانها الأولي حصيلة محددة للخسائر البشرية الناجمة عن المعارك.

نفي صلة القوات الموالية بحركة الشباب

في المقابل، نفى متحدث باسم القوات الموالية للفتاغرين وجود أي صلة بينها وبين حركة الشباب، مؤكداً أن المواجهات اقتصرت، وفق روايته، على قواته والقوات الاتحادية المنتشرة في بيدوا. واتهم المتحدث تركيا بدعم القوات الحكومية بطائرات مقاتلة من طراز إف-16، وهو اتهام لم يثبت بصورة مستقلة.

وقال سكان إن طائرات مقاتلة نفذت ضربات صاروخية على أطراف بيدوا خلال المواجهات. كما أفاد عنصر في حرس القصر الرئاسي التابع للإدارة الإقليمية المدعومة من الحكومة الاتحادية بأن مسيّرات انتحارية استهدفت قواتهم وأوقعت جرحى في صفوفها.

وساد هدوء نسبي في المدينة بحلول منتصف بعد الظهر، بعد ساعات من القتال، فيما لم تكن الحصيلة الكاملة للضحايا والأضرار قد اتضحت. وأدت شدة الاشتباكات وانتشارها في مناطق مختلفة إلى بقاء عدد من السكان داخل منازلهم وتعذر وصول بعضهم إلى المرافق الطبية. وتعود المواجهات إلى صراع سياسي وأمني على إدارة ولاية جنوب غرب الصومال.

ففي مارس 2026، دخلت القوات الاتحادية بيدوا وأطاحت بإدارة لفتاغرين، الذي كان يتولى رئاسة الولاية منذ عام 2018، قبل أن يعلن استقالته عقب سيطرة القوات الحكومية على المدينة. ومنذ ذلك الحين، شنت القوات الموالية للفتاغرين محاولات متكررة لاستعادة السيطرة على بيدوا ومناطق أخرى في الولاية.

وشهدت المدينة جولات من القتال في مايو وأغسطس، ثم تعرضت لهجوم جديد في 3 سبتمبر، قالت الحكومة الصومالية إنها تمكنت من صده. ويأتي النزاع في ظل خلافات بين الحكومة الاتحادية وعدد من الولايات بشأن الإصلاحات السياسية والانتخابية التي يقودها الرئيس حسن شيخ محمود.

وكان لفتاغرين من أبرز المعارضين لمساعي استبدال نظام اختيار المسؤولين القائم على شيوخ العشائر بانتخابات مباشرة، بينما واجه محمود انتقادات بعد تمديد ولايته عاماً ضمن مسار الإصلاح الانتخابي.