أفرجت شرطة نيويورك عن الممثلتين الأميركيتين سوزان ساراندون وهانا آينبندر، بعد احتجازهما مع عشرات المشاركين في مظاهرة نُظمت أمام مقر الأمم المتحدة في مانهاتن يوم 24 سبتمبر/أيلول، احتجاجاً على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المدينة وإلقائه خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
منظمة الصوت اليهودي تقود احتجاج الأمم المتحدة
ونظمت منظمة «الصوت اليهودي من أجل السلام» المظاهرة بالتزامن مع استعداد نتنياهو لإلقاء كلمته أمام الجمعية العامة. وشارك فيها عدد من السياسيين المحليين، إلى جانب ساراندون وآينبندر، بينما رفع المحتجون لافتات حملت عبارتي «أوقفوا تسليح إسرائيل» و«أنهوا الإبادة الجماعية».
وأظهرت لقطات مصورة توقيف آينبندر، نجمة مسلسل «هاكس»، وساراندون الحائزة على جائزة الأوسكار. واقتادت الشرطة 103 من المشاركين إلى الحجز، وحررت بحقهم استدعاءات بتهمة الإخلال بالنظام العام، ثم أطلقت سراحهم بعد وقت قصير.
شرطة نيويورك تبرر توقيف 103 محتجين
وقالت متحدثة باسم شرطة نيويورك إن عناصر الشرطة تحركوا عقب تلقي بلاغات عن «مظاهرة غير مجدولة»، بعدما أغلق المشاركون أحد التقاطعات. وأضافت أن المحتجين واصلوا إغلاق التقاطع، وأن عدداً من الأشخاص الذين لم يمتثلوا للأوامر اقتيدوا إلى الحجز. وعقب الإفراج عنها، علقت آينبندر عبر خاصية القصص في حسابها على «إنستغرام» على تداول صور توقيفها مع زملائها.
وقالت إنها تأمل، إذا كانت صور اعتقالها وأصدقائها خلال الاحتجاج على ما وصفته بزيارة نتنياهو «المخزية» إلى نيويورك ستلفت الانتباه إلى أمر ما، أن يكون ذلك إلى «الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل»، والتي قالت إنها تشمل إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني وسكان جنوب لبنان، فضلاً عن هجمات المستوطنين وهدم المنازل وقصف الناس أثناء نومهم.
دعونا لا نخلط بين المشهد والقصة: الإبادة الجماعية هي العنوان الرئيسي، وحان الوقت لإنهائها
آينبندر تربط مواقفها المهنية بدعم فلسطين
وكانت الممثلة قد تحدثت في وقت سابق، خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، عن التداعيات المهنية المترتبة على تمسكها بمواقفها الداعمة لفلسطين، لكنها رأت أن ثمن الصمت حيال القضية الفلسطينية أكبر من احتمال خسارة مسيرتها.
ويأتي توقيف ساراندون في سياق مواقفها العلنية بشأن الحرب في غزة وتضامنها مع الفلسطينيين. وخلال مشاركتها في مهرجان فينيسيا السينمائي الأخير، قالت للصحفيين إنها لا تزال تخسر بعض فرص العمل بسبب مواقفها الصريحة، موضحة أن بعض الأفلام سُحبت منها مؤخراً، وأن وكالات لا تزال تطلب من آخرين عدم الاستعانة بها.
وقالت ساراندون إنها تعتقد أن تغيراً طرأ على فهم عامة الناس للوضع، لكن مواقف شديدة الرسوخ ما زالت قائمة داخل صناعة السينما لدى أشخاص وصفتهم بأنهم صهاينة، وإن هؤلاء لم يخففوا موقفهم تجاهها.
وأضافت أنها، رغم ذلك، وجدت «عائلتها» والأشخاص الذين تشعر بالانتماء إليهم، مؤكدة أنها بخير.