أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا العاصمة السعودية الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، فيما قالت السلطات السعودية إن دفاعاتها اعترضت صاروخاً متجهاً إلى الرياض وأحبطت محاولات استهداف مدن أخرى.
الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وينبع
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان صدر مساء السبت 19 سبتمبر 2026، إن الجماعة استخدمت عدداً كبيراً من الصواريخ والطائرات المسيّرة في العمليتين. وأضاف أن العملية الأولى استهدفت ما وصفها بأنها «أهداف حساسة» في الرياض، بينما استهدفت الثانية منشآت لشركة أرامكو في ينبع.
وادعى سريع أن العمليتين حققتا أهدافهما وتسببتا في اندلاع «حرائق ضخمة» في المواقع المستهدفة. وربط الهجومين باستمرار الغارات الجوية السعودية على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن، قائلاً إن عددها بلغ 732 غارة، ومتهماً الرياض بمحاولة استهداف العاصمة صنعاء.
كما قال المتحدث الحوثي إن الهجومين جاءا رداً على اتهام الجماعة بمحاولة استهداف مكة المكرمة، وهو اتهام نفاه الحوثيون. وأضاف أن جماعته ستواصل ما سماه «معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، إلى جانب استهداف التحركات العسكرية التابعة للسعودية، حتى توقف العمليات العسكرية والحصار المفروض على اليمن، وفق تعبيره.
التحالف يعلن اعتراض صاروخ ومحاولات استهداف
في المقابل، قال المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية اللواء الركن تركي المالكي إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة الرياض فجر السبت. واتهم الجماعة بمواصلة محاولات استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في العاصمة.
وأضاف المالكي أن الحوثيين حاولوا أيضاً استهداف مدن بيش والطائف وفرسان وينبع، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي أحبطت تلك المحاولات. وقال إن قيادة التحالف تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لردع هجمات الجماعة، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
تحذيرات جوية لسكان الرياض ومدن أخرى
وأصدر الدفاع المدني السعودي خلال الساعات الأولى من السبت تحذيرات لسكان الرياض من تهديد جوي، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر. وشملت التحذيرات مناطق ومدناً أخرى بينها ينبع والطائف وجدة وأبها وجازان وفرسان وخميس مشيط والعلا، ثم أعلنت السلطات انتهاء حالة الخطر فيها ودعت السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة.
وشوهد عمود كثيف من الدخان الأسود يتصاعد بالقرب من مطار الملك خالد الدولي في الرياض في اليوم نفسه، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في العاصمة. ولم تربط السلطات السعودية في بيانها بين الدخان والهجوم الذي أعلنه الحوثيون، بينما تمسكت الجماعة بادعائها إصابة المواقع المستهدفة.
وكان التحالف قد أعلن في 16 سبتمبر 2026 اعتراض طائرة مسيّرة قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه مكة المكرمة مساء اليوم السابق، موضحاً أن الطائرة دُمرت جنوب المدينة قبل دخولها مجالاً جوياً محظوراً.
ونفى الحوثيون استهداف مكة، قبل أن يوردوا الاتهام السعودي ضمن المبررات التي ساقوها للهجوم على الرياض وينبع.