توعد الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، باستخدام أسلحة جديدة في حال تعرض إيران لهجوم آخر، مؤكداً جاهزية القوات الإيرانية للرد على أي تحرك عسكري محتمل، وذلك في ظل تهديدات أمريكية باستئناف الهجمات ومساع دبلوماسية لإعادة طهران وواشنطن إلى مسار التفاوض.
رسالة الحرس الثوري إلى الشعب الأمريكي
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، خلال مؤتمر صحفي في طهران، إن رسالته موجهة إلى الشعب الأمريكي بهدف نشر الحقيقة، لا للتأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. واتهم محبي الولايات المتحدة بالسعي إلى نهب إيران وتقسيمها، معتبراً أنها فرضت حصاراً جوياً على بلاده بعد فشل ما وصفه بالحرب الاقتصادية والحصار البحري.
وقال إن حكام الولايات المتحدة لا يفكرون في شعبهم، مشيراً إلى أن 39 مليون أمريكي يعيشون تحت خط الفقر، وفق تعبيره. كما قال المتحدث العسكري الإيراني إنه لا يوجد مبرر لانتشار 800 قاعدة أمريكية في دول أخرى حول العالم. ووصف الاتهامات الأمريكية لطهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية بأنها «كذبة القرن»، مؤكداً أن إيران لم تسع مطلقاً إلى امتلاك السلاح النووي وأنها ملتزمة بهذا الموقف.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات العسكرية، قال محبي إن القوات الإيرانية جاهزة للرد على أي عدوان محتمل على البلاد، وإن الحرس الثوري سيلجأ إلى أسلحة جديدة إذا تجددت الهجمات. وأضاف: «مستمرون في إنتاج وتصنيع الأسلحة الجديدة وبكميات كبيرة للدفاع عن أنفسنا».
إصابة عناصر أمريكيين في مضيق هرمز
وتأتي هذه التصريحات بعد أن كشف مسؤولون أمريكيون، الأحد، لشبكة «إن بي سي» عن إصابة 8 عناصر من مشاة البحرية الأمريكية إثر استهداف سفينة كانوا على متنها بصاروخ إيراني مضاد للسفن في مضيق هرمز قبل أسبوعين. وكانت طهران قد هددت في وقت سابق بتوسيع نطاق هجماتها في المنطقة إذا تعرضت لهجمات أمريكية جديدة.
وشنت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية عدة موجات من الضربات على إيران، وردت طهران بهجمات إقليمية قالت إنها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية. وبالتوازي مع المواجهة العسكرية، تفرض واشنطن حصاراً بحرياً مشدداً على إيران.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وتحدث عن عبور كميات كبيرة من النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي، في حين تواصل طهران التأكيد أنها تتحكم في المضيق.