استدعت الهند وباكستان القائم بأعمال كل منهما لدى الأخرى، إثر واقعة حدودية أسفرت عن مقتل شخصين وأثارت روايتين متعارضتين بشأن ملابسات الحادث. ورفضت نيودلهي اتهامات إسلام آباد لقواتها بقتل مدنيين باكستانيين أعزلين، مؤكدة أن القتيلين دخلا أراضيها بصورة غير قانونية.
باكستان تصف القتيلين بمدنيين أعزلين
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن أفراداً من قوة أمن الحدود الهندية استخدموا «قوة فتاكة غير مبررة» ضد مدنيين أعزلين في قطاع بيديان الحدودي. وأعلنت رفضها القاطع لأي محاولة لتصوير الشخصين اللذين قُتلا على أنهما «متسللان».
واستدعت إسلام آباد القائم بالأعمال الهندي لتقديم احتجاج رسمي على الواقعة، كما طالبت بإجراء «تحقيق فوري وموثوق يتسم بالشفافية» في ظروف مقتل الشخصين والإجراءات التي اتخذتها القوة الهندية على الحدود. في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الهندية الاتهامات الباكستانية بأنها «لا أساس لها من الصحة وذات دوافع».
الهند تطرح رواية التسلل والتهديد الأمني
واستدعت نيودلهي القائم بالأعمال في المفوضية العليا الباكستانية، للاحتجاج على ما سمته «مواصلة تسهيل التسلل غير القانوني عبر الحدود». ووفق الرواية الهندية، عبر ثلاثة أشخاص إلى الأراضي الهندية في قطاع فيروزبور بولاية البنجاب، ثم واصلوا التقدم باتجاه السياج الحدودي رغم تحذيرات متكررة وجهتها إليهم قوات حرس الحدود.
وقالت الوزارة إن القوات اشتبكت معهم بعدما اعتبرتهم مصدر «تهديد أمني وشيك». واعتبرت نيودلهي أن الحادث يعكس «نمطاً واضحاً من التحركات المتكررة عبر الحدود من عصابات مخدرات مسلحة تعمل انطلاقاً من باكستان». وحثت السلطات الباكستانية على التحقيق في أنشطة التسلل وتهريب المخدرات، واحترام الحدود الدولية، والالتزام بالترتيبات الثنائية الرامية إلى منع التحركات غير المصرح بها.
وتأتي المواجهة الدبلوماسية في ظل استمرار التوتر بين البلدين منذ حرب استمرت أربعة أيام عام 2025، ووُصفت بأنها الأسوأ بينهما منذ عقود. واندلعت الحرب عقب هجوم مسلح استهدف سياحاً في الشطر الهندي من كشمير وأسفر عن مقتل 26 شخصاً.
واتهمت نيودلهي إسلام آباد بدعم ذلك الهجوم، في حين نفت باكستان الاتهامات الهندية.