العودة للرئيسية
أخبار

الهند تستضيف قمة بريكس وسط خلافات بشأن إيران وأوكرانيا

تستقبل نيودلهي قادة تكتل بريكس يومي 12 و13 سبتمبر، في قمة يُتوقع أن تبحث الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة، إلى جانب الحرب في أوكرانيا والتعاون الاقتصادي. وتشمل اللقاءات المقررة رؤساء روسيا وإيران والصين، وسط تباين في مواقف الدول الأعضاء من الملفات الدولية.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
رجل يقود دراجة هوائية أمام لوحة إعلانية لقمة بريكس 2026 في نيودلهي. تعرض اللوحة شعار بريكس وصورة لرجل وشعار حكومة الهند، مع عبارة «United Aspirations Driven by Action».

تستضيف العاصمة الهندية نيودلهي، يومي السبت والأحد 12 و13 سبتمبر، قادة تكتل بريكس في قمة تهيمن عليها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، إلى جانب ملفات التجارة والطاقة والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.

لقاءات مودي مع بوتين وبزشكيان وشي

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. كما تتوقع مصادر دبلوماسية هندية إجراء محادثات بين مودي والرئيس الصيني شي جين بينغ على هامش الاجتماع الذي يستمر يومين. ويتوقع أن تحتل الحرب على إيران وانعكاساتها على أسعار النفط والغاز مساحة واسعة من المناقشات.

ووصف الخبير الاقتصادي في مركز كابيتال إيكونوميكس شيلان شاه الحرب بأنها اختبار لتماسك المجموعة، مشيرا إلى أن وزراء خارجية دول بريكس لم يتمكنوا في مايو من إصدار بيان مشترك بسبب تباين مواقف الأعضاء حيال الشرق الأوسط.

ويبرز الخلاف بين روسيا والصين، اللتين تواصلان التبادل التجاري مع إيران رغم تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات، وبين أعضاء آخرين في التكتل، ولا سيما السعودية والإمارات اللتين تعرضت أراضيهما لقصف إيراني منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وتوقع هارش بانت، من مركز أوبزرفر ريسيرش فاونديشن المقرب من الحكومة الهندية، أن يمثل الصراع خط الانقسام الرئيسي خلال القمة.

وتحافظ الهند من جانبها على علاقات ودية مع إيران، بالتوازي مع سعيها إلى إبقاء توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن. وكان الرئيس الإيراني قد دعا الولايات المتحدة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات خلال اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان مطلع سبتمبر، بحضور الرئيسين الصيني والروسي.

مقترحات روسية للتسويات والاستثمار المشترك

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين سيعقد لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف خلال القمة. وأضاف أن دولا عدة في المجموعة تواجه ما وصفه بضغوط وقيود غير قانونية من أطراف ثالثة، وتسعى إلى تطوير آليات للتسويات المتبادلة ومنصات استثمارية مشتركة.

وتأتي القمة بعد ستة أشهر من زيارة بوتين الأخيرة للهند، فيما تواصل نيودلهي استيراد النفط الروسي رغم العقوبات الأميركية. وتقول الولايات المتحدة إن عائدات هذه الصادرات تساعد موسكو على تمويل حربها ضد أوكرانيا. وكان مودي، الذي لم يدن الغزو الروسي علنا، قد حث بوتين خلال قمة منظمة شنغهاي الأخيرة على إيجاد مخرج للصراع، وهي دعوة رحب بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

زيارة شي الأولى للهند منذ ست سنوات

وتكتسب مشاركة شي جين بينغ أهمية إضافية، إذ ستكون زيارته الأولى للهند منذ عام 2019، بعد ست سنوات من مواجهة عسكرية دامية على الحدود المتنازع عليها في الهيمالايا. وتأتي الزيارة في سياق تقارب تدريجي بين البلدين الجارين والمتنافسين.

وتأسس منتدى بريكس عام 2009 بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين، قبل انضمام جنوب أفريقيا وتوسع المجموعة لاحقا لتشمل دولا من بينها إيران والسعودية والإمارات.