العودة للرئيسية
أخباراليمن

الحكومة اليمنية تعتمد إجراءات لتنفيذ التعبئة العامة وتعزيز جاهزية المؤسسات

أقر مجلس الوزراء اليمني في عدن إجراءات تنفيذية لتعبئة الموارد ورفع الجاهزية المؤسسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، بالتزامن مع تصاعد القتال في تعز ولحج. وشملت التوجيهات تأمين السلع والرواتب والخدمات، والاستعداد لتداعيات النزوح، فيما ثمّن المجلس إيداع 60 مليون دولار من الدعم السعودي لدى البنك المركزي.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
اجتماع رسمي لمسؤولين ورجال أمن وعسكريين حول طاولة، مع ظهور علم اليمن وصورة رسمية معلّقة في الخلفية.

اعتمد مجلس الوزراء اليمني، الخميس، إجراءات وموجهات تنفيذية لتحويل متطلبات التعبئة العامة إلى برامج عمل ورفع جاهزية مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تصاعد القتال في محافظتي تعز ولحج. وجاء القرار خلال اجتماع عقده المجلس في عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني.

الحكومة تعتمد برامج تنفيذية للتعبئة العامة

وأقر المجلس حزمة إجراءات تستهدف تعبئة الموارد والإمكانات الوطنية، إلى جانب تعزيز الجاهزية المؤسسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية. وقال إن تنفيذ قرار التعبئة العامة يستلزم مضاعفة جهود مؤسسات الدولة ورفع مستوى التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية والأجهزة العسكرية والأمنية.

وأوضح المجلس أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكين الحكومة من حماية المواطنين واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل البلاد. وتناول الاجتماع الأدوار المطلوبة من مؤسسات الدولة في ظل التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها جبهات مختلفة.

وقال الزنداني إن القوات المسلحة والمقاومة والقبائل تخوض مواجهة مع الحوثيين، في وقت تقع على الحكومة مسؤولية تثبيت مؤسسات الدولة وحماية الاقتصاد وتأمين الخدمات وحياة المواطنين. وأكد أن حكومته ستواصل عملها الميداني إلى جانب أداء مهامها المؤسسية. وأضاف رئيس الوزراء: "هذه حكومة خنادق موجودة في الميدان"، مشدداً على أن المكاتب الحكومية لن تكون حاجزاً يفصل الحكومة عن المواطنين أو عن القوات الموجودة في الجبهات.

إجراءات لتأمين الأسواق والرواتب والخدمات

وناقش مجلس الوزراء إجراءات اقتصادية ومالية وخدمية ترمي إلى الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية، فضلاً عن ضمان انتظام صرف الرواتب والوفاء بالالتزامات الحكومية. كما بحث تعزيز جاهزية القطاعات الصحية والخدمية، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة ملف الكهرباء.

ووجّه المجلس الحكومة والسلطات المحلية برفع مستوى الاستعداد للتعامل مع أي تداعيات إنسانية قد تنجم عن التصعيد. وتشمل التدابير استقبال النازحين وإيواءهم وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء العاملين في المجال الإنساني.

تصعيد عسكري في تعز واتجاه لحج

وتوقف الاجتماع أمام التطورات العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات، ومن بينها التصعيد في محافظة تعز ومحاولات التقدم باتجاه مناطق في محافظة لحج، وفقاً للبيان الصادر عقب الاجتماع. واعتبر الزنداني أن التعامل مع الصراع باعتباره مواجهة تخص منطقة يمنية دون أخرى يمثل خطأ.

وقال إن الحوثيين لا يفرقون، في استهدافهم، بين المحافظات، متهماً الجماعة بعدم الاعتراف بالتعدد السياسي أو بحق اليمنيين في اختيار مستقبلهم. وأكد رئيس الوزراء أن استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية لا تستهدف إلغاء أي طرف أو مصادرة أي قضية. وأضاف أن الهدف، بحسب قوله، هو ضمان قيام دولة آمنة ومستقرة تنبع خياراتها السياسية من إرادة اليمنيين.

وأشار الزنداني إلى أن التطورات الجارية على الساحل الغربي وفي اتجاه باب المندب تتجاوز نطاق الصراع اليمني. واعتبر أنها تهدد الملاحة والتجارة الدولية وأمن خطوط الإمداد، كما اتهم إيران بتقديم الدعم للحوثيين وتعزيز قدراتهم العسكرية. وأشاد مجلس الوزراء بالدعم السعودي المقدم إلى الحكومة اليمنية، مشيراً إلى تأكيد السعودية مساندتها للحكومة في جهود بسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار.

60 مليون دولار
الدعم المودع لدى البنك المركزي

وثمّن المجلس إيداع 60 مليون دولار لدى البنك المركزي اليمني، تمثل جزءاً من الدفعة الثالثة من الدعم السعودي للموازنة العامة. واعتبر أن هذا التمويل سيساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها والمحافظة على انتظام عمل مؤسسات الدولة واستمرار خدماتها.