العودة للرئيسية
أخبار

الاتحاد الأفريقي يدعو إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى خفض التصعيد

أعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قلقها البالغ من تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، داعية الدول الثلاث إلى ضبط النفس والحوار. وجاء موقفها بعد قطع أسمرا علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا، وتبادل إثيوبيا ومصر قرارات طرد دبلوماسيين خلال مهلة 48 ساعة.

•3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة لشعار الاتحاد الأفريقي معلّقاً على جدار خشبي.

دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي، الجمعة، إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، في ظل تصاعد التوترات بين الدول الثلاث، وطالبت بالامتناع عن اتخاذ إجراءات أو إطلاق تصريحات يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد أو تقويض السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي.

وأعربت المفوضية عن قلقها البالغ إزاء التطورات، وحثت الدول الثلاث، بوصفها أعضاء في الاتحاد الأفريقي، على معالجة خلافاتها من خلال القنوات الدبلوماسية المعتمدة والحوار السلمي، بما يتوافق مع مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد.

الاتحاد الأفريقي يطالب بضبط النفس والحوار

وأكدت المفوضية استعدادها لدعم الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد، وتيسير الحوار، والمساعدة في التوصل إلى تسوية سلمية للخلافات، وسط سلسلة من الإجراءات والاتهامات المتبادلة بين إثيوبيا من جهة، وكل من إريتريا ومصر من جهة أخرى. وكانت الحكومة الإريترية قد أعلنت، الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، على خلفية التطورات والتصعيد المستمر بين البلدين.

48 ساعة
مهلة مغادرة الدبلوماسيين

وجاء القرار عقب إعلان إثيوبيا إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، ومطالبتها دبلوماسيين إريتريين بمغادرة الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة. واتهمت الحكومة الإريترية إثيوبيا باتباع نهج عدائي وبإعلان حرب علنية ضد إريتريا منذ ثلاث سنوات.

وقالت إن ذلك يرتبط بسعي أديس أبابا إلى الحصول على منفذ سيادي إلى البحر عبر غزو الموانئ والمناطق الساحلية الخاضعة للسيادة الإريترية، وهي اتهامات صدرت ضمن بيان أسمرا بشأن قطع العلاقات. وسبق هذه الخطوات اتهام حاكم إقليم عفر الإثيوبي الجيش الإريتري بالمشاركة المباشرة، بقياداته وأسلحته الثقيلة، في الحرب الجارية في شمال إثيوبيا.

تصاعد الخلافات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا

كما اتهمه بالسعي إلى قطع الطريق الذي يربط بين إثيوبيا وجيبوتي، في مؤشر إضافي إلى اتساع نطاق الخلاف بين البلدين. وامتد التوتر الدبلوماسي ليشمل مصر، إذ طلبت وزارة الخارجية الإثيوبية من أحمد محرم أحمد سليمان، عضو الطاقم الدبلوماسي في السفارة المصرية لدى إثيوبيا، مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة.

وقالت الوزارة إنها أخطرت السفارة المصرية باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، استناداً إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وردت القاهرة على القرار الإثيوبي بإعلان مستشار السفارة الإثيوبية لديها شخصاً غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة مماثلة قدرها 48 ساعة لمغادرة مصر، تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

ووصف مصدر مصري مسؤول الإجراء الإثيوبي بحق عضو السفارة المصرية في أديس أبابا بأنه «مؤسف» وغير مبرر. وأضاف أن مصر أكدت باستمرار رفضها التام للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وامتناعها عن التعليق على الأحداث التي تقع في دول أخرى، ومن بينها إثيوبيا، احتراماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح المصدر أن قرار اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصاً غير مرغوب فيه جاء رداً على الخطوة التي اتخذتها الحكومة الإثيوبية، مشيراً إلى أن السلطات المصرية أمهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد.