العودة للرئيسية
أخبار

الأصالة والمعاصرة يتصدر انتخابات المغرب بـ97 مقعدا

تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية المغربية بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395، متقدما على التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال. وبلغت نسبة المشاركة 38.08%، فيما تفتح النتائج الباب أمام مفاوضات تشكيل أغلبية حكومية جديدة.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
لافتة تحمل شعار واسم حزب الأصالة والمعاصرة باللغتين العربية والفرنسية على واجهة مبنى، مع شعار الحزب ونباتات في المقدمة.

تصدّر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية المغربية التي جرت الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بعد حصوله على 97 مقعدا من أصل 395 في مجلس النواب، متقدما على شريكيه في الحكومة المنتهية ولايتها، التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.

وأعلن وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت أن التجمع الوطني للأحرار حل في المرتبة الثانية بـ66 مقعدا، بينما جاء حزب الاستقلال ثالثا بحصوله على 65 مقعدا، بفارق مقعد واحد عن التجمع. وحصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا، ليعود إلى صفوف القوى الأربع الكبرى في مجلس النواب، بعدما كان قد فاز بـ13 مقعدا في انتخابات 2021.

وجاءت الحركة الشعبية بعده بـ29 مقعدا، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية بـ19 مقعدا، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعدا. وتوزعت المقاعد المتبقية على الحركة الديمقراطية والاجتماعية وتحالف اليسار بواقع 8 مقاعد لكل منهما، وجبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف بمقعدين لكل حزب، فيما حصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.

تغير موازين القوى بين الأحزاب

وأظهرت النتائج تغيرا في موازين القوى مقارنة بانتخابات 2021، إذ رفع حزب الأصالة والمعاصرة رصيده من 87 إلى 97 مقعدا، بينما تراجع التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة خلال الولاية السابقة، من 102 إلى 66 مقعدا.

38.08%
نسبة المشاركة الوطنية

كما انخفض رصيد حزب الاستقلال من 81 إلى 65 مقعدا، في مقابل صعود حزب العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعدا. وقال لفتيت إن نسبة المشاركة بلغت 38.08% على المستوى الوطني، مقابل 50.86% في انتخابات 2021 و42.27% في انتخابات 2016، مشيرا إلى أن عدد المشاركين في اقتراع 23 سبتمبر اقترب من 6 ملايين ناخبة وناخب، من أصل هيئة انتخابية تضم 15.8 مليون مسجل.

وسجلت بعض الجهات نسب مشاركة أعلى من المتوسط الوطني، إذ بلغت 77% في جهة العيون الساقية الحمراء، و61% في جهة الداخلة وادي الذهب، و53.48% في جهة كلميم واد نون، بحسب الأرقام التي أعلنها وزير الداخلية.

نسب المشاركة ومراقبة الاقتراع

وأكد لفتيت أن الاقتراع جرى في ظروف عادية على مستوى مختلف جهات المملكة، باستثناء حالات معزولة لم تؤثر، وفق قوله، في سير العملية الانتخابية. وأضاف أن المخالفات والشكاوى المسجلة خلال الحملة عولجت وفق القانون، وأحيلت الحالات التي أثارت شبهات بشأن أفعال غير قانونية إلى السلطات المختصة.

وقدمت 28 هيئة سياسية، بينها تحالف يضم حزبين، ما مجموعه 1847 لائحة في الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية، ضمت 7277 مرشحا ومرشحة. وبلغ عدد المرشحات 2659، بما يقارب 37% من مجموع الترشيحات، بينهن 1783 مرشحة في الدوائر الجهوية و876 في الدوائر المحلية، فيما ترأست 120 امرأة لوائح محلية.

مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة

وتضع النتائج المؤقتة حزب الأصالة والمعاصرة في مقدمة مسار تشكيل الحكومة المقبلة، إذ ينص الفصل 47 من الدستور المغربي على تعيين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب. غير أن الحزب لم يحصل منفردا على الأغلبية المطلقة البالغة 198 مقعدا، ما يجعل تشكيل الحكومة مرتبطا بمفاوضات وتحالفات بين الأحزاب الممثلة في البرلمان.

ويمتلك حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال معا 228 مقعدا، وهي حصيلة تتجاوز عتبة الأغلبية، لكن شكل التحالف المقبل سيعتمد على المشاورات التي تعقب إعلان النتائج واستكمال الإجراءات الدستورية.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد طرح خلال حملته الانتخابية تعهدات اقتصادية واجتماعية، من بينها إعفاء الأجور التي تقل عن 15 ألف درهم من الضرائب، وتوفير 100 ألف حل سكني للشباب. وبات تنفيذ هذه الالتزامات مرتبطا بقدرة الحزب على قيادة أغلبية برلمانية وتشكيل الحكومة الجديدة.