العودة للرئيسية
أخبار

تفاهمات لحصر سلاح الفصائل في العراق حتى يونيو 2027

كشفت مصادر عن تفاهمات جديدة لحصر سلاح الفصائل المسلحة في العراق، تنص على تسليم الأسلحة الاستراتيجية إلى الحكومة اعتباراً من مارس 2027، وإنهاء عملية الحصر في يونيو من العام نفسه، إلى جانب دمج ألوية الفصائل في هيئة الحشد الشعبي.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
يظهر علم العراق مرفوعاً فوق مجموعة من الرجال المسلحين في منطقة صحراوية، مع حمل بعضهم بنادق وأسلحة أخرى.

كشفت مصادر عن تفاهمات جديدة بشأن حصر سلاح الفصائل المسلحة في العراق، تقضي بإنهاء العملية في يونيو 2027، وبدء تسليم الأسلحة الاستراتيجية إلى الحكومة اعتباراً من مارس من العام نفسه، بالتوازي مع دمج تشكيلات الفصائل ضمن مؤسسات الدولة.

وقالت المصادر إن عملية دمج ألوية الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي ستبدأ بعد اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق نهاية الشهر الجاري، مشيرة إلى أن الفصائل تعهدت، في إطار التفاهمات، بالتوقف عن أي نشاط عسكري مخالف للدولة العراقية.

وأضافت المصادر أن أطرافاً تعمل حالياً على إقناع الولايات المتحدة بتفاصيل التفاهم الجديد، في وقت تتمسك فيه بغداد بإدارة ملف السلاح عبر الحوار وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية.

مفاوضات لتسليم السلاح

وتبذل الحكومة العراقية جهوداً لحصر السلاح بيد الدولة من خلال التفاوض مع الفصائل المسلحة. وكانت المحادثات قد أسفرت عن موافقة بعض الفصائل على تسليم أسلحتها، فيما رفضت فصائل أخرى التخلي عنها أو أبدت تحفظات على الإجراءات المطروحة.

وقال مسؤول عراقي، الاثنين، إن من المرجح أن يطلع رئيس الوزراء علي الزيدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خطة حصر السلاح خلال لقائهما في نيويورك، على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنطلق الثلاثاء وتستمر حتى الاثنين المقبل في مقر المنظمة الدولية.

وأكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية حسين العوادي أن الوزارة تعتزم حصر أكثر من 6 ملايين قطعة سلاح خلال الأشهر المقبلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الاثنين مع محافظ صلاح الدين هيثم الزهوان، أن جميع التشكيلات الأمنية الرسمية ماضية في تنفيذ القرار الحكومي المتعلق بحصر السلاح.

الانسحاب ودمج الفصائل

وكانت بغداد قد حددت، في إعلان سابق، يوم 30 سبتمبر موعداً لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، على أن تبدأ بعد ذلك إجراءات حصر سلاح فصائل المقاومة الإسلامية. وواجهت المحادثات عقبات بسبب رفض عدد من الفصائل نزع سلاحه ضمن الموعد المحدد.

وشملت أبرز الجهات المتمسكة بهذا الموقف كتائب حزب الله العراقي، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف، إلى جانب فصائل أخرى.

ويشكّل انتشار السلاح خارج إطار الدولة أحد أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، مع وجود فصائل مسلحة يعمل بعضها تحت مظلة الحشد الشعبي، فيما تنشط فصائل أخرى بصورة مستقلة.

مواقف الفصائل

وقال الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، الاثنين، إن فصائل المقاومة الإسلامية في العراق لم تطرح مطالب شخصية أو سياسية خلال محادثاتها مع الحكومة بشأن تنظيم السلاح في البلاد، ولم تقدم أي مصلحة على مصلحة العراق.

هاجس الفصائل الأساسي هو سيادة العراق وقراره الوطني واستقلاله، إلى جانب رفض الوصاية والتدخل الخارجي.

وأضاف الولائي أن هذه المبادئ «تستحق التضحيات وتتقدم على كل الاعتبارات»، مؤكداً أن المقاومة مستمرة «حتى يكون العراق سيد نفسه».

مبادرة العامري

وكانت مواقع عراقية قد نشرت، الاثنين، مبادرة لرئيس منظمة بدر هادي العامري طرحها على قوى الإطار التنسيقي الشيعي، وتقضي بتأجيل حصر سلاح فصائل المقاومة الإسلامية حتى يونيو 2027، وهو الموعد الذي يتقاطع مع الإطار الزمني الوارد في التفاهمات الجديدة.