أعلن العراق رسميا انتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد بعد 12 عاما من الوجود العسكري الذي بدأ لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك خلال مراسم أقيمت بحضور سياسي وعسكري عراقي ودولي في مقر قيادة العمليات المشتركة داخل المنطقة الخضراء في بغداد.
العراق ينهي المهمة وينتقل إلى تعاون ثنائي
وشهدت مراسم الانسحاب كلمات رسمية أكدت اختتام المهمة العسكرية وانتقال العلاقة الأمنية بين العراق ودول التحالف إلى أطر ثنائية جديدة. وأكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انتهاء مهمة التحالف رسميا، مشددا على «عدم السماح بوجود سلاح خارج مظلة القانون».
من جانبه، قال قائد قوات التحالف الأميرال ليام هولين إن الولايات المتحدة والتحالف يفيان بوعودهما، مؤكدا أن دعم العراق سيستمر في مجالات أخرى بعد انتهاء المهمة العسكرية بصيغتها السابقة. وبعد اختتام الاحتفال الرسمي، انطلقت احتفالات شعبية في عدة مدن عراقية، وسط توقعات باستمرارها عدة أيام.
وأقرت الحكومة عطلة رسمية بهذه المناسبة، كما شاركت قوى سياسية وأمنية، بينها الحشد الشعبي وفصائل مسلحة، في الاحتفالات. وأصدرت الفصائل المسلحة بيانا حمل توقيع «المقاومة الإسلامية»، اعتبرت فيه أن هذا «الجلاء والانسحاب الصاغر» لم يكن ليتحقق من دون ضربات «مجاهديها» وهجمات نفذتها باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
مراحل الانسحاب من القواعد والمواقع العراقية
وجرت آخر عمليات الانسحاب من مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد، بعد انسحاب القوات من إقليم كردستان إثر تطمينات قدمتها الحكومة الاتحادية بشأن ضمان أمن الإقليم. كما شملت العملية قواعد ومواقع أخرى في مناطق مختلفة من العراق.
وكان إخلاء قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار من أكبر مراحل الانسحاب وأكثرها تأثيرا، إذ كانت القاعدة الأكبر والأكثر فاعلية في العمليات التي استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية. ومثّل إخلاؤها جزءا رئيسيا من إنهاء الانتشار العسكري للتحالف في البلاد.
وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للجيش العراقي، إن القوات الأمنية الاتحادية تقدم جميع أشكال الدعم لقوات البشمركة المدربة في إقليم كردستان، موضحا أن هذه القوات تُعد جزءا من القوات المسلحة العراقية. وأضاف النعمان أن الحكومة شكلت قيادة لقوات البادية بهدف منع الخارجين عن القانون من استغلال المناطق الصحراوية، ضمن ترتيبات أمنية تتولى بموجبها القوات العراقية مسؤوليات أوسع بعد انتهاء مهمة التحالف.
واشنطن تعلن ختام العملية وتحدد الدعم المقبل
وفي السياق نفسه، أعلن البنتاغون، الأربعاء، أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسميا عملية «العزم الصلب» في العراق. وقال إن الانسحاب المنظم لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية.
وأكد البنتاغون أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم تدريب موجّه ودعم مخابراتي لشركائها العراقيين، متوقعا أن تقود قوات الأمن العراقية الجهود المستمرة «لتأمين الدولة وكبح فلول تنظيم الدولة».