دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، إلى السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة، للمساعدة في جمع الأدلة وتوثيق مواقع العثور على الرفات وتحديد هويات الضحايا، بعدما أعلنت الأمم المتحدة انتشال مئات الجثث والرفات من تحت الأنقاض.
تقديرات المفقودين وحق العائلات في المعرفة
وتقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من 8 آلاف مفقود لا يزالون تحت الركام في القطاع. وقال تورك إن الرفات المنتشلة تعود في بعض الحالات إلى "عائلات بأكملها"، محذراً من أن ما كُشف حتى الآن قد لا يكون سوى "غيض من فيض" مع وجود مناطق واسعة مدمرة بالكامل. وشدد تورك على أن حق العائلات في معرفة مصير ذويها لا يقتصر على العثور على الرفات ودفنها، بل يشمل معرفة ما حدث.
وطالب بتوثيق الأدلة الجنائية والعينات البيولوجية ومواقع العثور على الجثث قبل بدء عمليات قد تزيل الآثار المتبقية. وأشار المفوض الأممي إلى أن اكتشاف الرفات أعاد إثارة مخاوف وردت في تقرير للأمم المتحدة عام 2024 بشأن احتمال وقوع انتهاكات للقانون الإنساني الدولي خلال هجمات على مبان سكنية ومواقع مدنية.
أعداد الجثث المنتشلة وقيود إزالة الأنقاض
وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن إسرائيل ترفض إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض. وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني بأنه انتشل جثث ورفات أكثر من 630 شخصاً من تحت المباني المدمرة في أنحاء القطاع منذ نوفمبر 2025. وبين 27 يونيو و27 أغسطس، انتشلت فرقه 233 جثة من أنقاض 20 مبنى، معظمها في مدينة غزة، من بينها جثث 74 طفلاً و106 نساء.
وتحذر الأمم المتحدة من أن إزالة الركام قبل فحصه قد تؤدي إلى فقدان أدلة يمكن أن تساعد في تحديد كيفية مقتل الضحايا. وتنفي إسرائيل تعمد استهداف المدنيين، وتقول إنها تحاول تجنب سقوطهم خلال عملياتها ضد حركة حماس، متهمة الحركة باستخدام المناطق المكتظة بالسكان دروعاً بشرية، وهو ما تنفيه حماس.