العودة للرئيسية
أخبار

الأمم المتحدة تطالب واشنطن بمعالجة إرث تجاربها النووية في جزر مارشال

دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان الولايات المتحدة إلى توفير رعاية صحية وتعويضات للمتضررين من تجاربها النووية في جزر مارشال، وكشف المعلومات السرية المرتبطة بها. وتقول واشنطن إنها سوّت جميع المطالبات نهائياً عام 1986، وتواصل تقديم المساعدة الطبية وبرامج الرصد البيئي.

••دقيقتان

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
صورة أرشيفية بالأبيض والأسود لانفجار نووي جوي، يظهر فيه عمود وسحابة فطرية ضخمة فوق منطقة مائية.

طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان الولايات المتحدة باتخاذ خطوات إضافية لمعالجة الأضرار المستمرة الناجمة عن تجاربها النووية في جزر مارشال، بما يشمل توفير الرعاية الصحية للمتضررين، وتعويضهم، وإلغاء السرية عن جميع المعلومات والمحفوظات المتعلقة بهذا الإرث.

تقرير أممي يصف الأضرار بأنها جسيمة ودائمة

وجاءت الدعوة في تقرير عرضته المفوضية، الخميس، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. ووصف التقرير الخسائر البشرية المترتبة على التجارب بأنها «جسيمة ودائمة»، مشيراً إلى أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى تسوية عادلة للمطالبات المرتبطة بها. وقالت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أوا دابو، أمام المجلس: «يتعين معالجة الأضرار».

وأوردت الأمم المتحدة ضمن الآثار التي لا تزال قائمة ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، ونزوح السكان من المناطق الملوثة، فضلاً عن وصم اجتماعي دائم يطال الأشخاص الذين تعرضوا للإشعاع، ويشار إليهم بعبارة «الأشخاص المسمومين». وأجرت الولايات المتحدة 67 تجربة لأسلحة نووية في جزر مارشال، وهي مجموعة من الجزر والحلقات المرجانية منخفضة الارتفاع في وسط المحيط الهادي، خلال الفترة الممتدة من عام 1946 إلى عام 1958.

تجربة كاسل برافو وشهادات جزر مارشال

وشملت تلك الاختبارات تجربة «كاسل برافو» التي نُفذت في جزيرة بيكيني المرجانية عام 1954. وقال ممثل جزر مارشال، السيناتور ديفيد أنيتوك، أمام مجلس حقوق الإنسان: «استمرار رفض إيجاد حل فعال أجبرنا على اللجوء إلى هذا المجلس لطلب المساعدة».

كما أدلى عدد من سكان جزر مارشال بشهاداتهم أمام المجلس، مطالبين بالتوصل إلى معالجة فعالة للآثار المتواصلة لهذه القضية. وكان من بين المتحدثين ألسون كيلين، الذي نزح من جزيرة بيكيني وفقد والديه بسبب السرطان. وانضم كيلين إلى مطالب السكان بإيجاد حل فعال للإرث الذي خلّفته التجارب النووية وما ترتب عليها من آثار صحية واجتماعية وبيئية.

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة توصلت بالفعل إلى تسوية نهائية وكاملة لجميع المطالبات مع جزر مارشال عام 1986. وأكدت أنها ما زالت تقدم مساعدات طبية ودعماً لمرضى السرطان، إلى جانب تنفيذ برامج للرصد البيئي مخصصة للمتضررين.

أقرت الولايات المتحدة بآثار برنامجها للتجارب النووية، وقبلت مسؤوليتها تجاه مواطني جمهورية جزر مارشال وعملت على الوفاء بها

وكانت واشنطن قد انسحبت من مجلس حقوق الإنسان في العام الماضي، معللة قرارها بما وصفته بانحياز المجلس ضد إسرائيل، وظل مقعدها شاغراً خلال عرض التقرير وشهادات ممثلي جزر مارشال والمتضررين أمام المجلس.