أضافت الأمم المتحدة، الجمعة 25 سبتمبر 2026، 61 شركة إلى قاعدة بيانات المؤسسات المرتبطة بأنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس الشرقية، في تحديث جديد للآلية التي يديرها مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتكليف من مجلس حقوق الإنسان.
الأنشطة التي تشملها قاعدة البيانات الأممية
وتشمل قاعدة البيانات الشركات التي يرى المكتب الأممي وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأنها منخرطة في واحد أو أكثر من الأنشطة التي حددها مجلس حقوق الإنسان. وتغطي تلك الأنشطة توريد المعدات والمواد المستخدمة في بناء المستوطنات وتوسيعها وصيانة بنيتها التحتية، وتقديم خدمات المراقبة والأمن والنقل والمرافق، إلى جانب العمليات المصرفية والمالية التي تساعد في تطوير المشروعات المرتبطة بها.
وتمتد المعايير المعتمدة إلى توريد المعدات المستخدمة في هدم المنازل والممتلكات وإتلاف الأراضي والمحاصيل، واستخدام موارد طبيعية، ولا سيما المياه والأراضي، لأغراض تجارية. كما تشمل نقل النفايات أو التخلص منها في القرى الفلسطينية، والممارسات التي تضع المؤسسات الفلسطينية في ظروف اقتصادية وتجارية غير متكافئة.
وتعتمد عملية المراجعة على منهجية مستمدة من مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وتُخطر الشركات التي تخضع للتقييم بالادعاءات المتعلقة بأنشطتها، وتُمنح فرصة لتقديم معلومات بشأن هيكلها وملكيتها وطبيعة أعمالها ومدى ارتباطها بالأنشطة المحددة قبل اتخاذ قرار بإدراجها أو استبعادها.
القاعدة أداة لتحديد الشركات وليست مساراً قضائياً
ولا تمثل قاعدة البيانات مساراً قضائياً أو شبه قضائي، بل أُنشئت أداةً لتحديد الشركات المنخرطة في الأنشطة التي نص عليها قرار مجلس حقوق الإنسان. وتدعو التقارير الأممية الشركات إلى تقييم الآثار السلبية المحتملة لأعمالها على حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات لمعالجتها، والتعاون في توفير سبل الانتصاف عندما تتسبب أنشطتها في أضرار أو تسهم فيها.
ويأتي التحديث الجديد بعد تحديث أصدره مكتب حقوق الإنسان في 26 سبتمبر 2025، وضم آنذاك 158 شركة من 11 دولة. وكان المكتب قد أضاف في ذلك الإصدار 68 شركة إلى قائمة عام 2023، وحذف سبع شركات بعدما خلص إلى أنها لم تعد منخرطة في الأنشطة المعنية.
وشملت مراجعة عام 2025 وضع 215 شركة من أصل 596 مؤسسة وردت بشأنها إفادات عقب دعوة عامة لتقديم المعلومات في 2024. وتركزت أنشطة الشركات التي تناولها ذلك التحديث بصورة أساسية في قطاعات البناء والعقارات والتعدين والمحاجر، مع استمرار مراجعة الحالات التي لم يكتمل تقييمها.
وتعود قاعدة البيانات إلى قرار أصدره مجلس حقوق الإنسان في مارس 2016، طلب فيه إعداد سجل للشركات المنخرطة في أنشطة مرتبطة ببناء المستوطنات وتطويرها. وصدرت النسخة الأولى في فبراير 2020 وضمت 112 مؤسسة، قبل حذف 15 شركة في تحديث يونيو 2023 بعد مراجعة المعلومات المقدمة بشأن استمرار ارتباطها بالأنشطة المحددة.