وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين 28 سبتمبر 2026، بتسريع الإجراءات التنفيذية المتعلقة بقراري العودة الآمنة والتعبئة العامة، بعد استكمال مساريهما الدستوري والقانوني، مؤكداً ضرورة رفع جاهزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن خلال المرحلة المقبلة.
اجتماع الرياض يبحث تنفيذ قراري العودة والتعبئة
جاءت توجيهات العليمي خلال اجتماع في الرياض شارك فيه عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب سلطان العرادة، وعدد من المحافظين، بحضور رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني والوزراء والقيادات العسكرية والأمنية المعنية. وخصص الاجتماع لمناقشة آليات تنفيذ القرارين، ومستجدات الأوضاع الميدانية، والاحتياجات والمهام المطلوبة.
وجدد المشاركون في الاجتماع تهنئتهم لليمنيين بالذكرى الرابعة والستين لثورة 26 سبتمبر، كما ترحموا على قتلى القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية والمدنيين، وتمنوا الشفاء للجرحى والمصابين.
العليمي يشيد بأداء القوات في الجبهات
وأشاد العليمي بما وصفه بكفاءة الردع التي أظهرتها القوات المسلحة في مختلف الجبهات والمحاور، وقدرتها على استعادة زمام المبادرة وإيقاع خسائر في صفوف الحوثيين وعتادهم العسكري. وخص بالإشادة القوات الجوية ووحدات الطيران المسيّر والمدفعية والراجمات والقناصة والوحدات البرية التي قال إنها تعمل بصورة متكاملة في مسارح العمليات.
وقال العليمي إن القوات المسلحة نفذت 756 عملية استهداف خلال 72 ساعة في جبهات كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، مدعياً أن تلك العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة 2316 عنصراً من الحوثيين، إلى جانب تدمير أو إعطاب آليات وتعزيزات ومنصات لإطلاق الصواريخ ومخازن أسلحة.
وأكد أن العمليات المنفذة خلال الأيام الماضية ليست سوى بداية، وأن القوات المسلحة ما زالت تمتلك قدرات وخيارات سيظهر أثرها في الميدان. وحمّل الحوثيين مسؤولية التصعيد والدفع بمزيد من اليمنيين إلى جبهات القتال.
دعوة سكان المحافظات لرفض التجنيد القتالي
ودعا العليمي سكان المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى عدم السماح بزج أبنائهم في الجبهات، مطالباً إياهم بالانحياز إلى مؤسسات الجمهورية ورفض تحويل أبنائهم ومواردهم إلى وقود لإطالة أمد الحرب والمعاناة.
وأوضح أن الدولة تنظر إلى المواطنين في تلك المحافظات باعتبارهم شركاء وأصحاب حق في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تضع على عاتق المحافظين مسؤوليات استثنائية تجاه أبناء محافظاتهم. وفي ما يتعلق بقرار العودة الآمنة، قال العليمي إنه يشمل كل من يبادر إلى ترك الحوثيين والتوقف عن القتال أو العمل لمصلحتهم، وفق الضمانات والإجراءات الدستورية والقانونية المعلنة.
ضمانات العودة وتعريف التعبئة الوطنية الشاملة
وأضاف أن الإجراءات تتضمن تسوية أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأمن وحفظ حقوقهم القانونية. أما التعبئة العامة، فأوضح العليمي أنها لا تقتصر على حشد المقاتلين، بل تمثل تعبئة وطنية شاملة للموارد البشرية والمادية والمعنوية، وتهدف إلى رفع قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن على أداء واجباتها.
وأشاد العليمي باستجابة مجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة واستكمال المسار الدستوري المتعلق بها، معتبراً أن هذه الاستجابة تعكس إدراك المؤسسة التشريعية لحجم التحديات وحرصها على توحيد مؤسسات الدولة وطاقاتها وحماية النظام الجمهوري ومكتسباته.
واستمع الاجتماع إلى إحاطات قدمها رئيس الوزراء والوزراء والمحافظون والقيادات العسكرية والأمنية بشأن التطورات الميدانية والاحتياجات والمهام المنتظرة خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي وتعزيز حضور مؤسسات الدولة على مختلف المستويات.
كما أثنى العليمي على دور وسائل الإعلام ومنابر الثقافة والفكر والكتاب والمثقفين والناشطين في مواجهة ما وصفه بتضليل الحوثيين، وإسناد الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة اليمنيين. وشدد على ضرورة رعاية أسر قتلى القوات المسلحة والجرحى، وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة والتفاف المواطنين حولها.
وحضر الاجتماع أيضاً مدير مكتب رئاسة الجمهورية يحيى الشعيبي، ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة هاشم الأحمر.