العودة للرئيسية
أخباراليمن

العليمي يدعو اليمنيين إلى التعبئة العامة ويعلن مساراً للعفو

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى التعبئة العامة والالتحاق بالقوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية، معلناً فتح باب العودة لمن يتركون جماعة الحوثيين. وقال إن المشمولين بالمبادرة سيخضعون لعفو شامل يصدر لاحقاً وفق الإجراءات القانونية والدستورية، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن.

••3 دقائق

استمع إلى المقال

نسخة صوتية مولّدة آلياً.

0:00
0:00
مقاتلون مسلحون قرب شاحنة بيك آب مزودة بمدفع مضاد للطائرات في منطقة جبلية وصحراوية باليمن. تظهر تحصينات ترابية وتضاريس صخرية في الموقع.

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثيين على عدد من الجبهات اليمنية.

العليمي يعلن عفواً للعائدين من جماعة الحوثيين

وأضاف أن المبادرة تتضمن التزاماً بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً، موضحاً أن الخطوة تستهدف حقن دماء اليمنيين ووضع حد للحرب ومنع أعمال الثأر والانتقام.

دعوة للدفاع عن مؤسسات الدولة واستعادة صنعاء

وطلب العليمي من اليمنيين الإسهام، كل من موقعه، في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، معتبراً أن الهدف يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية وصولاً إلى صنعاء. وقال إن مسار المعارك لا يُقاس بالتقدم أو التراجع المؤقت في موقع معين، بل بوضوح الهدف وقدرة مؤسسات الدولة على استعادة المبادرة.

واتهم رئيس مجلس القيادة جماعة الحوثيين ببدء جولة التصعيد الحالية داخل اليمن وعبر الحدود، وقال إن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد. وربط دعوته للتعبئة بما تشهده مناطق في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع من مواجهات وتوترات عسكرية.

ورأى العليمي أن التطورات تمثل محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، محذراً من امتداد تداعياتها إلى السواحل اليمنية وأمن المنطقة. وأضاف أن التنازلات السابقة لم تؤد، بحسب تقديره، إلى سلام مستدام، وإنما أتاحت للجماعة إعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لجولات جديدة من التصعيد.

تحذيرات من التصعيد ودعوات لحماية المدنيين

وخاطب العليمي سكان المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الدولة لا تنظر إليهم بوصفهم طرفاً في الصراع، بل باعتبارهم شركاء وأصحاب حق في السلام والاستقرار. ودعا الأسر في تلك المناطق إلى عدم السماح بالزج بأبنائها في القتال، قائلاً إن الحفاظ على حياة الشباب وتعليمهم ومستقبلهم يمثل جزءاً من إعادة بناء اليمن.

كما دعا القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية إلى الالتزام بالقانون والانضباط وحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة. وأشاد بمواقف القبائل اليمنية الداعمة لمؤسسات الدولة، وحثها على مواصلة دورها في توحيد الصف ومنع أعمال الثأر والانتقام.

التزام بالحوار الجنوبي ومطالب بدعم الحكومة

وجدد رئيس مجلس القيادة التزامه، إلى جانب أعضاء المجلس والحكومة، بنتائج الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، على أن يفضي إلى حل وصفه بالعادل والشامل للقضية الجنوبية. وأشار إلى أن المحافظات الجنوبية تحملت أعباء الحرب والنزوح والضغوط الاقتصادية وقدمت تضحيات تستوجب الوفاء لها ولجهود أبنائها.

وطالب العليمي الدول الشقيقة والصديقة بدعم الحكومة اليمنية وقواتها المسلحة، ومساندة التحالف الذي تقوده السعودية، معتبراً أن استعادة مؤسسات الدولة تخدم أمن اليمن ودول المنطقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر. كما شكر السعودية ودول التحالف على دعمها المستمر للحكومة والشعب والقوات اليمنية.

وجاء الخطاب بعد يوم من تأكيد العليمي، خلال لقاء مع سفيرة المملكة المتحدة، أن القوات الحكومية قادرة على استعادة المبادرة والتعامل مع التصعيد على جبهات متعددة.

وربط حينها أمن البحر الأحمر وباب المندب بوجود دولة يمنية تسيطر على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، داعياً إلى تطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل المرتبطة بالحوثيين.